على تخوم الليل الممدودة على جادة الزمن ..
تخطف الموت الرفاق ..
شابت عوارض السنين ..
تقوس ظهر الزمن من طول المسير المرهق الموحش ..
الكلاب المشردة تنبح القافلة ..
ضجيجها يملئ الكون حتى اصبح الحديث للذات حول الحقيقة أمرا ً متعذرا ً ..
الضباع المهووسة بآكل الألسن ..
اختطفت الضعفاء من القافلة المهاجرة للضياء و أكلت ألسنتهم ..
خمسون عاما ً استغرقت الهجرة نحو الشرق ..
الفجر يتململ استعدادا ً للنهوض ..
الوجود أغتسل من ادران الظلام ..
ارتدى ثيابه المنسوجة من بتلات النور ..
أفراد القافلة ..
أمراءها ..
حكماءها ..
شعراءها .. فرســـــــانها ..
فتيانها ..
يتحدثون عن موعد ( شمس ) ..
عن شروق ( شمس ) ..
عن اندحار الظلام ..
عن الطبيب الحكيم ( الخالد ) ..
الذي سيعالج أفراد القافلة من وباء ( الماء الأزرق ) ..
سنرى غدا ً جمال الوجود ..
بصحرائه الذهبية الآسرة ..
سنرى الغدير الأزرق بحجمه الطبيعي ..
سنرى اخضرار الربى ..
سنتأمل الزنابق السوداء ذات التاج الأصفر ..
سنرى زهر الأقحوان الأبيض الجميل ..
سنبصر كل الألوان الجميلة ..
التي حرمنا من الاستمتاع بجمالها ..
داء الماء الأزرق ..
سطوة الظلام ..
ضجيج الكلاب النابحة ..
وحشية الضباع الانتهازية ..
ونحن نقطع الأمتار الأخيرة في رحلة الإنعتاق من الظلام ..
دعوني احدو بهذا الغناء الشعري لــ ( أسلي ) نفسي ..
أعلم أن ( القوس ) لا تعطى إلا لباريها و أنا لست باريها ..
ولكنه العطش للنور ..
الضمأ للضياء ..
الحنين إلى الحقيقة ..
هي من دفعتي للغناء ..
الله يعطيك الصحة والعافية يا اخي فرحان على هذه الكلمات الرائعة والجميلة .. وبإذن الله سنرى " شمس " قريباً .. وكما سمعت من أحد الصحفيين الذين سينتقلون إليها أن إشراقها سيكون في شهر شوال القادم .. تمنياتي لك لها التوفيق والنجاح .