غيب الموت فجر يوم الخميس 29 /7/2004م صاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن سعود بن عبدالعزيز رئيس نادي النصر الذي انتقل الى رحمة الله عن عمر يناهز 63عاماً اثر نوبة قلبية استدعت نقله على عجل الى مستشفى الملك فيصل التخصصي حيث لقي وجه ربه هناك، وقد فجعت الأسرة الرياضية عامة في المملكة بموته اذ يعتبر يرحمه الله تاريخا رياضيا بذاته، وكتابا تم تأليفه بمداد من ذهب خاصة وهو من ابرز الركائز الرياضية في الوطن العربي والخليج والمملكة، وبدأ مشواره الحافل بالجهد والاخلاص والعطاء لرياضة وطنه وناديه النصر منذ اكثر من اربعين عاماً جعلته الاعوام الطويلة اقدم رئيس ناد ضحى بالكثير، وساهم في تواجد (النصر) احد ابرز الاندية الكبيرة الشعبية في المملكة ونجح في السير به خطوة بخطوة حتى اوصله لقمة الهرم اذ استلم زمام امور رئاسته، وهو في الدرجة الثانية، وبذل الكثير من الوقت والجهد حتى استطاع ان يبوأه مركزاً جديداً بعد ان ازاح الشباب من منافسة الهلال وحل مكانه وسار بالفريق في طريق الذهب من بطولة لبطولة، ومن منصة تتويج لأخرى الى ان ذاع صيت النصر بوصوله للعالمية كأول فريق خليجي وسعودي وآسيوي يتأهل لبطولة كأس العالم للاندية بعد ان مر قبل ذلك بمنصات التتويج محلياً وخليجياً وآسيوياً ليتحقق الحلم ويتحول الفريق الصغير الذي يقبع في الدرجة الثانية الى حيث الانظار العالمية، والمتابعة الفضائية هناك في البرازيل العاشقة بأكملها لكرة القدم. الأمير عبدالرحمن بن سعود كان له بصمة ان لم تكن بصمات مشهودة على رياضة الوطن فمن خلال رعايته للنصر منذ صغر النادي، وحتى مرحلته الحالية الكبيرة عمراً وانجازات قدم نجوما افذاذا لمنتخبات الوطن لم تكن الرعاية (الفنية) لهم بوجود مدربين كافية لبروزهم فهناك الرعاية (الادارية) التي يجيدها الأمير عبدالرحمن بإعداد النجم الاعداد السليم وتهيئته نفسياً للنجومية، والرفع من معنوياته، والاطمئنان على الاوضاع التي تساعده على البروز بما فيها (العائلية) يسأل بإنسانيته، ويساعد حتى يقدم النجم وقد اكتمل حضوره، ونضوجه الكروي فشاهدنا نجوم النصر في المنتخبات السعودية بدءاً بسعد الجوهر واحمد الدنيني يرحمهما الله ومروراً بناصر الجوهر ومحمد سعد العبدلي ومبروك التركي يرحمه الله ومروان شفاه الله وخالد التركي ويعقوب مرسال، ودرويش سعيد وعبدالله عبدربه وغيرهم الكثير من الجيل الاول ومروراً بمرحلة الموهبة الكروية الفذة نجم النجوم ماجد عبدالله الذي لم يتكرر حتى اللحظة، وكانت مرحلة بروزه مختلفة بنجم مكتمل الاوصاف (الفنية) و(الادبية) الرياضية كان خلف نجاحه بعد توفيق الله دعم وتشجيع ووقفات الأمير عبدالرحمن الذي لم يكتف بتقديم ماجد كظاهرة كروية بل قدم معه مجموعة من النجوم مثل محيسن الجمعان وصالح المطلق وفهد الهريفي ومرحوم المرحوم وغيرهم واخيراً شاهدنا البيشي والخوجلي وشريفي وماطر والزهراني وتميم بجانب نجوم النصر في المنتخبات السنية والالعاب المختلفة في الكرة الطائرة والسلة واليد والسباحة والتايكوندو.الأمير عبدالرحمن لم يترك عشقه النصر حتى آخر لحظات حياته يرحمه الله اذ كان متواجداً البارحة حتى نهاية التدريب وخرج عند الساعة العاشرة والنصف، وظل يتصل، ويتابع من منزله احوال ناديه، ومستجداته.
التعديل الأخير تم بواسطة : مرسول الحب بتاريخ 27-07-05 الساعة 01:18 AM.