الحديث عن صاحب السمو الملكي الامير عبدالرحمن بن سعود بن عبدالعزيز رحمه الله.. حديث طويل.. قد يبدأ ولا ينتهي.. وقد يأخذ شكل الوردة حينا.. وشكل السكينة حينا اخر.. فنحن امام شخصية رقيقة لها مشاعرها الانسانية النبيلة فهو لا يتردد في دخول مساحات المعضدة.. والمؤازرة.. ولكنه حاد جدا في رأيه.. ووجهات نظره.. فهو شديد الاعتداد برأيه.. شديد التحمس لوجهات نظره.. قادر على ان يتواصل امامك بقتال مشرف من اجل ان يقنعك برأيه.. وبوجهة نظره.
هذا القتال المشرف.. وهذه الحماسة الطاغية.. وهذه القناعة الحاسمة جعلت من الامير عبدالرحمن بن سعود رحمه الله شخصية ناجحة قادرة على الانجاز.. وعلى العطاء.. وعلى تأكيد الحضور في آن واحد..
ولهذا.. استطاع خلال رئاسته الطويلة لنادي النصر ان يجعل بفضل شخصيته المتميزة لهذا النادي ايضا شخصية متميزة وحضورا متميزا..
وما اعطاه الامير عبدالرحمن بن سعود للرياضة وللنصر بالذات كبير جدا بكل المقاييس.. ولو لم يفعل الامير عبدالرحمن شيئا سوى انه قدم للعالم لاعبا اسمه ماجد عبدالله لكفاه ذلك تماما.. ولو لم يفعل الامير عبدالرحمن بن سعود سوى ان قدم فريق النصر الحافل بالكؤوس والبطولات لكفاه ذلك تماما.. ولو لم يفعل الامير عبدالرحمن بن سعود سوى ان شكل القدوة لرئيس النادي الناجح والعاشق لكفاه ذلك تماما..
ان هذا التاريخ المشرف للامير الراحل لا نحسب ان نتجاهله لحظة ان نتحدث عن الشخصيات الرياضية الكبيرة التي صنعت للرياضة السعودية حضورها المشرف..
كنت ارقب بفرح وانا ارى الامير عبدالرحمن بن سعود وهو يسارع بالدخول الى ارض الملعب عندما يصاب احد اللاعبين بفريق النصر فتجده يأخذ اللاعب على صدره ويخفف آلامه.. ويشعل الالتفاف ليكون بذرة حب ووفاء.. بل انه كان عندما يفوز النصر يهرول الى داخل الملعب ويحتضن اللاعبين مثلما يفعل الاب مع ابنائه.. وبمثل هذا التعامل الراقي والرائع استطاع الامير عبدالرحمن بن سعود رحمه الله ان يكون واحدا من مفاتيح التفوق الرياضي..
اعطى ناديه (النصر) كل شيء... وقته.. وماله.. وجهده.. وتحديه ايضا.. واستطاع ان يصنع فريقا حافلا بالابداع والبطولات..
والتحدي عند الامير الراحل هو تحد ايجابي.. ومثمر.. ومنتج.. فهو يدخل بوابة التحدي ليشعر الذين معه بضرورة بذل كل الجهد والطاقة من اجل كسب التحدي!!
اما بالنسبة لعلاقته بالصحافة الرياضية فقد كان رحمه الله فارسها الاول.. اثارة.. وحضورا.. فما ان تنتهي اية مباراة الا ويصبح سموه فارس التحليل.. وفارس التعليق.. وفارس الحوار.. وفارس الاثارة.. وهو يعمد الى الاثارة بحثا عن تفجير مسألة تستقطب اهتمامات القراء فهو فارس الاثارة الذي لا يشق له غبار حتى اصبح عشقا دائما لمن يبحث عن الاثارة ولمن يهوى ان تكون المساحة حافلة بالمنافسة وبالاحترام ايضا!!
والامير عبدالرحمن بن سعود كرئيس ناد هو ضرورة ملحة بكل معطياتها.. وحتى يظل النصر الاصفر البراق فانه لا يستغني عن فارسه العتيد رئيسا.. او مواكبا.. او راعيا..
ولعلنا اذا اردنا الحديث عن شخصية الامير عبدالرحمن بن سعود رحمه الله فهو الى جانب كل الخصائص التي تحدثنا عنها فهو انسان يميل الى الابتسامة الدائمة التي تعكس صفاءه.. وقوة شكيمته.. فهو واثق.. طامح..
جزاك الله خير على النقل للكاتب الكبير فوزي خياط !
رحم الله رمزنا وغفر له واسكنه فسيح جناته
الله يرحمك يابوخالد الله يرحمك يابوخالد
الله يرحمك يابوخالد الله يرحمك يابوخالد
الله يرحمك يابوخالد الله يرحمك يابوخالد!!!!!