بكتك الأرض ياعبدالرحمن ...
أقولها وبي عبرات التاريخ وماحوى ..
وبكاك طفل كان ينتظر إطلالتك المفعمه ببريق أمل ودفئ والد وتواضع شيخ كبير اكتست وجنته بشيب الزهد ...
مساء الخميس شعرت الأرض بكل شئ إلا الفرح ..
أصبحنا نعشق البكاء وكأننا ولدنا لذلك ..
فأين ذهبت ياعبدالرحمن .. ؟
انتظرتك في نهار ِ خانك فيه قلبك وخاننا ..
قلبك الذي لم يحتمل أن يتركنا على مدى السنون هاهو قد تركنا ...
يتامى فلم تكلنا ياعبدالرحمن ...
لما هذا الغياب ياعبدالرحمن .. ؟
تركت نصرك يتيم شاحب كقمر هذه الليله الحالكة البؤس ..
حتى الحمامة التي اعتادت أن تمتطي يدك الحنونه حد الأمومه ككل صباح تركتها لظلام غيابك السرمدي ...
عبدالرحمن ..... هل تسمع ذلك الطفل الحزين ؟
كنت له أباً وصديقاً ..
وأصبحت له ألماً ينخره دون أن تعلم ... بكتك الأزهار وبكاك الصيف الذي أصبح دونك بارداً ...
فأين أنت .. ؟
آآآآآآه لو كان الزمن يعود للوراء ... وتعود لنصرك الذي أحببناه لأجلك ..
هل من سبيل يجتثني مما أنا فيه .. ؟
كنت معنا تمازحنا وتلمنا إليك بحنان لم أراه إلا فيك ..
كنت تخاطبنا كأبناءك ولكنك رحلت ..
فمن لنا بعدك ..
من لهؤلاء الجماهير ياعبدالرحمن .. ؟
لمن تتركها يا أباخالد .. ؟
ياااأهل النصر ..
ابكووه وابكووا أنفسكم .. فذاك النجم قد أفل ...
ذاك الرمز قد غاب ... لقد سقط والدكم وسقطتم معه ..
خذوا شعاركم وذاك المكان الذي يجلس فيه وواروه التراب ...
ترحموا على أنفسكم , وابكوا فهذا يوم البكاء ..