الأمير سلطان بن فهد: الاستعانة بالحكام الاجانب لا يعني عدم الثقة في حكامنا
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس اللجنة العليا المنظمة لبطولة الفروسية الاولى للدول الاسلامية اكتمال جميع الترتيبات اللازمة لانطلاقة البطولة التي تستضيفها المملكة خلال الفترة من 24 الى 27 شوال الجاري الموافق من 17 الى 21 ديسمبر 2003م مؤكدا كذلك حرص المملكة على استضافة الاشقاء في الدول الاسلامية والعمل على ما فيه انجاح منافساتهم الرياضية والشبابية.
ونوه سموه بالدعم اللامحدود الذي يجده القطاع الشبابي والرياضي من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الامين وسمو النائب الثاني.
واثنى سموه في مؤتمر صحفي عقده أمس بقاعة المؤتمرات الكبرى بمجمع الأمير فيصل بن فهد بالرياض بحضور صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل بن فهد بن عبدالعزيز نائب الرئيس العام لرعاية الشباب ونائب رئيس اللجنة العليا المنظمة لبطولة الفروسية الاولى للدول الاسلامية ما تم من تجهيزات وترتيبات في نادي ركوب الخيل بكلية الملك عبدالعزيز الحربية بالعيينة منوها بما توفر لهذا النادي من امكانيات عالية المستوى ستساهم بإذن الله في انجاح هذه البطولة الاسلامية.
وعبر سموه عن خالص شكره وامتنانه لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز وسمو مساعده للشئون العسكرية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان على ما تفضلوا به من توجيهات حيال تسخير كل الامكانيات الفنية والبشرية بالنادي من اجل تحقيق النجاح الكامل لمنافسات هذه البطولة.
وقدم سمو الأمير سلطان بن فهد خلال المؤتمر شكره للقطاع الخاص على مساهمته في رعاية بطولة الفروسية الاولى للدول الاسلامية مشيرا الى ان هذه الرعاية ليست بغريبة على المؤسسات الوطنية متمنيا المزيد من الاسهامات في البطولات القادمة.
وبين سمو الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس اللجنة العليا المنظمة لبطولة الفروسية الاولى للدول الاسلامية ان الاتحاد الرياضي للتضامن الاسلامي لديه خطط وآليات للسنوات القادمة مؤكدا حرصه على توزيع البطولات على جميع الدول الاسلامية.
وأفاد سمو الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز ان دولة قطر تقدمت بطلب استضافة الفروسية الثانية للدول الاسلامية بعد سنتين الى جانب ان المملكة ستستضيف عام 2005م البطولة الاولى لجميع الألعاب المختلفة في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والطائف وهي أول بطولة تقام لجميع الألعاب بمشاركة ثمانية آلاف لاعب مؤكدا سموه ان تلك المنافسات تضمن للشباب الاسلامي الالتقاء وابراز العناصر المميزة والوصول الى تحقيق البطولات الدولية.
وعن اقامة بطولة دولية للفروسية في المملكة بمشاركة جميع فرسان العالم قال سموه :(هذه فكرة جيدة وسيتم طرحها للمناقشة ولكن مثل تلك البطولات تحتاج الى وقت طويل ودراسة متأنية للظهور بالشكل الجيد).
وحول مساهمة الاندية الرياضية في قاعدة الفروسية قال سموه :(لعبة الفروسية تحتاج الكثير من التكلفة المالية ولها خصوصية من حيث التدريب والتنقل وهذا سبب ان جميع الاندية الرياضية لم تمارس هذه اللعبة لكن هذا لايمنع انه في المستقبل مع تحسن الدخل للاندية ان تمارس لعبة الفروسية فيها).
وأشاد سموه بالتنسيق القائم بين الرئاسة العامة لرعاية الشباب ووزارة التربية والتعليم حول أهمية تدريب الناشئة على عدد من الالعاب مما سيكون له الاثر الايجابي في المستقبل.
وعن استعدادات المنتخب السعودي الاول لكرة القدم للمشاركة في بطولة الخليج السادسة عشرة التي ستقام في الكويت بداية ذي القعدة قال سموه :(الاستعدادات جيدة وسيلعب المنتخب السعودي مباراتين تجريبيتين يوم الاربعاء والسبت مع منتخبات استونيا واذربيجان).
ووصف سموه منافسات دورة الخليج بالقوية خاصة ان جميع مستويات المنتخبات الخليجية متقاربة مما يعطي الدورة شكلا فنيا مميزا والدليل على ذلك البطولة الاخيرة لكأس الخليج التي حصل المنتخب السعودي على لقبها.
واشاد سموه بنجاح دورات الخليج واستمراريتها لاكثر من ثلاثين عاما كما ان هذه الدورات كانت سببا رئيسيا في ارتقاء مستوى المنتخبات الخليجية.
وعن تصريح مدرب منتخب المملكة الاول لكرة القدم (فاندرليم) الاخير بالفوز ببطولة الخليج قال سمو الأمير سلطان بن فهد :(ربما بالغت الصحافة الرياضية في تضخيم هذا التصريح او بحكم الترجمة لم ينقل التصريح الحرفي لمدرب المملكة).
وأضاف سبق وان سألت المدرب عن هذا التصريح وأكد لي انه لم يقل هذا التصريح بهذا الشكل انما الذي ذكره هو العمل بكل جهد للفوز بهذه البطولة والفوز على جميع المنتخبات وهذا اعتقد حق مشروع لمدرب المنتخب السعودي وجميع مدربي المنتخبات الاخرى.
واشاد سمو الرئيس العام لرعاية الشباب بمستويات منتخبات الخليج مؤكدا سموه تطورها بشكل كبير مفيدا سموه انه متى ما كان الدوري المحلي لكل دولة قوي سينعكس ذلك على مستوى المنتخب.
وأوضح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز أن مدة معسكر منتخب المملكة الاول لكرة القدم كافية وجيدة بخلاف المعسكرات الطويلة التي تبعث الملل مفيدا سموه أنه ناقش هذا الموضوع مع المدرب وأكد نجاح المدة والابقاء على لعب مباراتين تجريبيتين.
وعن تقييم سموه لمشاركة منتخب المملكة للشباب في نهائيات كأس العالم للشباب التي أقيمت في دولة الامارات العربية المتحدة قال سموه :(لقد قرأت الكثير من الكتابات الصحفية سواء على شكل مقابلات أو على شكل كتابات ونحن نحترم جميع الاراء ووجهات النظر لخبراء الرياضة في المملكة .. أما وجهة نظري الشخصية فان المنتخب السعودي قدم عطاء مشرفا وصورة جميلة لكرة القدم في المملكة.. وعدم تأهله للدور الثاني فكثير من الدول لم تتأهل لهذا الدور لكن هناك دروسا مستفادة من كل مشاركة مبينا سموه أن الاخطاء يقع فيها جميع منتخبات دول العالم وكان اخرها في الدور نصف النهائي لهذه البطولة مما ادت الى عدم وصول بعض المنتخبات الى المباراة الختامية.
وقدم سمو الرئيس العام لرعاية الشباب شكره لسمو الأمير نواف بن سعد عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم والمشرف العام على المنتخبات على ما بذله من جهود وجميع معاونيه كان لها الاثر الطيب في ظهور المنتخب بشكل جيد مبديا سموه رضاه على ما قدمه المنتخب السعودي في نهائيات كأس العام للشباب.
واكد سموه أن لجنة المنتخبات تأخذ دوما الدروس والفائدة من كل مشاركة تخوضها.
ونوه سمو الأمير سلطان بن فهد بالجهود التي بذلتها لجنة تطوير التحكيم برئاسة سمو الأمير نواف بن فيصل بن فهد من خلال اقامة الدورات وتنظيم اللقاءات والمحاضرات بمشاركة خبراء دوليين.
وتحدث سموه عن مشكلة التحكيم قائلا: (مشكلة التحكيم لن تنتهي حتى تنتهي كرة القدم.. وفي كثير من البطولات الدولية والمحلية في عدد من دول العالم أخطاء تحكيمية وكما أن المدرب واللاعب يخطئ فإن الحكم أيضا معرض للخطأ مجددا سموه ثقته بالحكم السعودي الذي عرف عنه النزاهة وان الاخطاء التي تحدث تعالج في حينها بعضها معلن وبعضها غير معلن).
وأضاف سموه :( كثير من الدول تستعين بالحكم السعودي كما أن الجميع يستعين بعدد من الخبرات مثل المدرب واللاعب الاجنبي ملمحا سموه أن في حالة الاستعانة بالحكم الاجنبي هذا لايعني عدم ثقته في الحكم السعودي بل العكس الثقة موجودة كما أنه عندما يقوم الحكم السعودي في تحكيم مباريات في دول أخرى هذا لايعني عدم الثقة في حكامهم).
وشدد سموه على أهمية النقد البناء الهادف داعيا الى نبذ النقد الهدام والتحلي بالاخلاق الاسلامية الفاضلة التي حثنا عليها ديننا الاسلامي.
ونوه سمو الرئيس العام لرعاية الشباب بالدور الكبير الذي تقوم به وسائل الاعلام في ابراز النشاطات الرياضية مطالبا سموه الاعلام الرياضي بمناسبة بطولة الخليج السادسة عشرة في الكويت بتفعيل التضامن الخليجي والبعد عن التعصب وبث روح التنافس الشريف بين المنتخبات الخليجية.
وفي سؤال حول الميزانية الجديدة للدولة ومدى انعكاسها على القطاع الشبابي والرياضي في المملكة قال سموه :(الميزانية ولله الحمد تحمل الخير الكثير لشباب المملكة العربية السعودية سواء في القطاعين الشبابي والرياضي أو في جميع قطاعات الدولة لافتا سموه النظر الى أن هناك تنسيقا مشتركا مع وزير المالية الى جانب الاجتماعات التي عقدت في شهر رمضان المبارك الماضي وفي الوقت نفسه حرص الدولة -رعاها الله- لخدمة الشباب في القطاعات الرياضية).
وعن اجتماع وزراء الشباب ورؤساء اللجان الاولمبية الذي سيقام على هامش بطولة الخليج في الكويت قال سموه :(سيتم في الاجتماع مناقشة عدد من الموضوعات مثل تطوير عدد من الالعاب الجماعية والفروسة وتحديد عدد من الدورات القادمة اضافة الى مناقشة موضوع الاتحاد الخليجي ومناقشة وضع اللاعب الخليجي واعتباره مواطنا عندما يلعب في دولة خليجية حيث وافقت المملكة على ذلك).