طائر النـورس حـلق بـالجنـاحين وصفق
فوق شط البحر يشدو حين ضوء الصبح أشرق
أبيض الريش ، جميـل في السـما يعلو، يجول
ثم يـهوي تحت موج البحر، لكن ليس يغرق
تهرب الأسـماك منه حين يهوي ،إن رأتـه
ربـما تنـجو ، وقد يصطادها إن كان أسبق
يرتجي في البحر رزقاً طيـباً ،يهـوي ويرقى
يحمـد المـولى تـعالى كلما في الصيـد وفق
ينظر الدنيـا بـقلب مؤمـن ، بـر ، محب
حوله رمـل ، سـماء حلوة ، والمـوج أزرق
قد رأتـه اليوم طفـلة أرسـلت في الجو قبلة
ثم قـالت : جـل من سـواك يا طير و أنطق
البلبل
هذا البلبل كل صباح يعلن عن بدء الأفراح
يوقظ أهل الغابة فجراً بالنغم العذب الصداح
يهتف: هيا يا أصحابي هبوا يا سكان الغاب
فإذا انتبهوا نادى فيهم: يوماً حـلواً يا أحبابي
وإذا سرب النمل يسير وإذا سرب النحل يطير
وعلى الجدول يرقص عشــب وفراشـات و عصافير
يجعل هذا الغاب كتابه يقرؤه يبدي إعجـابه
يشدو في الغابة مسروراً حتى يفرح أهل الغابة
خلق الله البلبل شكلا حلواً، وله صوت أحلى
وأغانيه تســبيحات باسـم الخالق عزوجل
الصدق
الصدق من الإيمـــان والصـدق لنا عنــوان
وبه الأيــــام تطيب وبــه يسمو الإنسـان
الصدق ســـبيل النور وعليه الحـر يســـير
وله في الجـو عبـــير يســري في كل مكان
في قول الصدق نـجـاة في قول الصدق حيــاة
يأخـذنـا للجنـات من أيـديـنـا بحنـان
الصــدق مع الأحبـاب والنفـس أو الأصحـاب
والأهـــل أو الأغراب من أخلاق الشــجعان
في قول الصدق جمــال في قول الصدق جــلال
ورســـول الله مثـال للصدق مدى الأزمــان
النخلة
تعالوا والعبــوا حولي فأنتم هاهنـــا أهلي
وذوقوا الحـلو من ثمري أو ارتــاحوا إلى ظلي
تعــالوا أيها الأطفال تعالوا أيها الأبطــال
تعـالوا هاهنا في الحال فأنتم زيـنة الحقــل
أنا في أرضكم نخــلة لها ثـمر ، لها ظــلة
وتعطي خــيرها كله فهل في أرضـكم مثلي
أعيش العمر في الصحراء وبين رمالها الســمراء
وأبقى بانتظــار المـاء من الأمطار والســيل
أذوق الـبرد و الحــرا فأبدي فيــهما الصبرا
كما قد عاشـت العمرا بنات النخل من قبـلي
غصوني تشـــكر الله على ما كان أهــداها
وزيــنها وخــلاها بيوت الطير والنحــل
الصقر
صبي قد رأى صقرا سـريعاً ، فوقه مرا
تـمنى لو يكون له جناح يشـبه الطيرا
رآه يمتـطي الجـوا ويعـلو الغيم مزهوا
ولم ير طائراً أقـوى يجيد الصيد و الكرا
يمـد جنـاحه آنا وقد يطويه أحيـانا
يظل يطير نشـوانا ويبـقى يرقب البرا
طيور الجو تخشـاه ويرعبها جنـاحاه
فتهرب حين تلقـاه وإلا أصبحت أسرى
فناداه : أتسـمعني؟ أترضى أن تساعدني؟
ومثلك أنت تجعلني؟ أجبني ، لاتقل عذرا
أجاب الصقر في جهر: ستلقى السر في صدري
بقـلبي المؤمن الحر تراني في السما حرا
إذا بــالله آمنت وفي درب العلا سرت
فقد أدركت ما شئت فكن حرا تكن صقرا
فراشتان
هناك في البسـتان كانت فراشــتان
جميـلتان في الهواء الطلق تلعبــان
إحداهما بيضـاء وأختها صفـراء
فراشـتان تلبسان أجمـل الألـوان
أحبـتا المـروج وزهرها البهيـج
فراحتا في عطرها الطهور تسـبحان
ويبـدأ المـراح من ساعة الصباح
تراهما على جناح الريـح تقفـزان
فإن أتى الأطفـال تلقاهما في الحـال
في الجو تـهربان منهم، ثم تضحكان
لديهما ســؤال يقول للأطفــال
لاتمسـكوا بنا فإنا نطلب الأمــان
فهـذه الحقـول وزهرها الجميـل
لنا جميـعاً ، للفراشــات...وللإنســان
في الروض حرتان في العيش تسعدان
لاتعرفـان الخوف والهموم و الأحزان
تســبحان الله بطاهر الشــفاه
لأنـه لــولاه لم يزهر البسـتان[/ALIGN]