وجه الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الإتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الشكر إلى جميع من ساهموا في نجاح بطولة كأس أمم أوروبا الثالثة عشرة (يورو 2008) والتي تختتم يوم الأحد في العاصمة النمساوية فيينا بإقامة المباراة النهائية بين إسبانيا وألمانيا.
وقال بلاتيني خلال مؤتمر صحفي عقد يوم السبت في المركز الصحفي الخاص بملعب إرنست هابل: "أشكر كل من ساهم في نجاح البطولة خاصة اللاعبين والمدربين الذين قدموا الوجه الجميل لرياضة كرة القدم، وأيضاً الدولتين المنظمتين سويسرا والنمسا التان نجحتا في تنظيم بطولة رائعة".
كما أعرب النجم الفرنسي السابق عن أمنياته بأن يشاهد مباراة رائعة في النهائي بين ألمانيا وإسبانيا مليئة بالفرص والإثارة، وأن يعتمد الفريقان على خطط هجومية.
وعن إمكانية فقدان دولتي أوكرانيا وبولندا لحقوق تنظيم نهائيات أمم أوروبا 2012، أكد بلاتيني أن اللجنة التنفيذية للفيفا ستجتمع خلال أيلول/سبتمبر المقبل لإتخاذ بعد القرارات الهامة من بينها سحب تنظيم البطولة القادمة من أوكرانيا وبولندا في حالة عدم قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم في الوقت المحدد.
ولكن بلاتيني أكد أيضاً على أن اليويفا سيفعل ما بوسعه من أجل مساعدة الدولتين، ولكنه لن يوافق أبداً على تنظيمهما البطولة في حالة عدم انتهائهما من تجهيز الملعبين الرئيسيين في كل من العاصمة الأوكرانية كييف والعاصمة البولندية وارسو، مشيراً إلى أنهما تلقيا تحذيرات بخصوص هذه المسألة منذ قرابة 4 أشهر.
شخصيات مهمة ستحضر النهائي
ستتابع شخصيات مهمة منها رؤساء دول وحكومات وملوك ورجال سياسة المباراة النهائية لكأس أمم أوروبا 2008 في كرة القدم بين ألمانيا وإسبانيا الأحد في فيينا.
ويقود الوفد الألماني الرئيس الاتحادي هورست كولر والمستشارة أنغيلا ميركل ويضم في عداده وزير شؤون الرياضة المكلف فولفغانغ شاوبل ووزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير.
ومن الجانب الإسباني، هناك الملك خوان كارلوس ورئيس الوزراء خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو، بعد أن حضر الأمير فيليب وزوجته لايتثيا نصف النهائي بين إسبانيا وروسيا.
وسيمثل النمسا، الرئيس هاينتس فيشر والمستشار الفريد غوزنباور، فيما أوفدت سويسرا، الشريكة في التنظيم، المستشار الفدرالي صامويل شميت.
ووجه الرئيس النمساوي الدعوة إلى وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر الذي سيكون بين الحاضرين في المنصة الرئيسية لملعب ارنست هابل شتاديوم.
نهائي اليورو بين الطموح الإسباني والخبرة الألمانية
بعد ثلاثة أسابيع من الإثارة المتواصلة والمنافسة الملتهبة بين 16 منتخباً أوروبياً قدموا أعلى مستويات كرة القدم في العالم، يسدل الستار يوم الأحد على منافسات كأس أمم أوروبا الثالثة عشرة (يورو 2008) بإقامة المباراة النهائية بين منتخبي ألمانيا وإسبانيا على ملعب إرنست هابل بالعاصمة النمساوية فيينا.
ويبدو المنتخب الإسباني أمام فرصة ثمينة لكي يتوج بطلاً لأوروبا للمرة الثانية في تاريخه والأولى منذ 44 عاماً، وذلك بعد المستوى المميز الذي ظهر به خلال جميع مبارياته في هذه البطولة، ومع امتلاء صفوفه بأفضل نجوم الكرة الأوروبية في الوقت الحالي.
ولكن ذلك لن يكون سهلاً فغريمه في المباراة النهائية هو المنتخب الألماني أبرز المنتخبات في تاريخ الكرة الأوروبية، والذي يعرف أكثر من غيره في القارة العجوز كيفية حصد الألقاب، فهو بطل أوروبا في ثلاث مناسبات (1972 و1980 و1996) وهو أيضاً بطل العالم ثلاث مرات (1954 و1974 و1990).
في المقابل لم يحقق المنتخب الإسباني أي لقب في بطولة كبرى باستثناء لقب يتيم في عام 1964 عندما نظم كأس أمم أوروبا وتوج بطلاً لها بفوزه في المباراة النهائية على الإتحاد السوفييتي 2-1. أما أبرز إنجاز له في نهائيات كأس العالم فكان حصوله على المركز الرابع في البرازيل عام 1950.
ومنذ خمسينات القرن الماضي، كان المنتخب الإسباني يدخل البطولات القارية والعالمية كفريق مرشح لإحراز اللقب مع ما ضمه من لاعبين نجوم على مدار تاريخه، ومع قوة أنديته على الساحة العالمية خاصة ناديي ريال مدريد وبرشلونة، ولكن هذه الترشيحات لم تكن ابداً بحجم الترشيحات التي نالتها منتخبات أوروبية أخرى مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا.
وقد رسخ الإسبان هذا الاعتقاد على مدار العقود الماضية واعتادوا خذل محبيهم بطولة بعد الأخرى بمستواهم المتذبذب، فتارة كانوا يودعون المنافسات بخسارة أمام منتخبات مغمورة مثل نيجيريا وكوريا الجنوبية وتارة أخرى بعد أداء بطولي أمام منتخبات عريقة مثل فرنسا وإنكلترا وإيطاليا، وكانت المرة الوحيدة التي اقتربوا فيها من تحقيق إنجاز عديد في نهائي كأس أمم أوروبا 1984 الذي خسروه أمام فرنسا صاحبة الارض.
في الوقت نفسه وضع منتخب ألمانيا الغربية نفسه على الخريطة الكروية كأحد أفضل المنتخبات في العالم منذ منتصف الستينات بتتويجه بطلاً للعالم وأوروبا عدة مرات، إضافة لمنافسته بقوة على إحراز الألقاب، فكان قاب قوسين أو أدنى من نيل 6 ألقاب أخرى خلال هذه الفترة كانت كفيلة بجعله المنتخب الأبرز في تاريخ كرة القدم العالمية بدلاً من البرازيل، حيث خسر المباراة النهائية لكأس العالم أعوام 1966 أمام إنكلترا و1982 أمام إيطاليا و1986 امام الأرجنتين و2002 امام البرازيل، كما خسر ايضاً النهائي الأوروبي عام 1976 بركلات الترجيح أمام تشيكوسلوفاكيا و1992 أمام الدنمارك.
تسعون دقيقة تفصل أراغونيس عن المجد
خلق المدرب لويس اراغونيس هوية جديدة لمنتخب اسبانيا، فلطالما كانت الأخيرة تضم نجوم ناديي ريال مدريد وبرشلونة العملاقين، بدون أن تتمكن من مجاراة قوى القارة العظمى مثل ألمانيا وايطاليا وفرنسا وانكلترا وغيرهم.
فك اراغونيس الكثير من الأحجية في كأس أوروبا 2008، في البداية تصدر مجموعته بثلاثة انتصارات سهلة، ثم فك نحسا لازم الإسبان طويلا أمام الطليان في ربع النهائي وجعل ركلات الترجيح تبتسم له منذ وقت طويل، ودفع أخيراً بالإسبان إلى النهائي الذي يحلمون به منذ عقود طويلة، لكن هل سيتوج هذه المسيرة بنجاح أمام ألمانيا ليدخل صديق الملك خوان كارلوس تاريخ الكرة الاسبانية من الباب العريض؟
لوف يتخلص من عباءة كلينسمان
أخيراً خرج مدرب ألمانيا يواكيم لوف من ظل سلفه يورغن كلينسمان، وذلك بعدما قاد بلاده إلى المباراة النهائية لكأس أوروبا 2008، إثر الفوز على تركيا (3-2) في الدور نصف النهائي.
ولوف الذي اعتبر دائماً العقل المفكر وراء النجاحات التي حققها كلينسمان في الفترة القصيرة التي قضاها مع "المانشافت" وتوجها بالمركز الثالث في نهائيات كأس العالم 2006، نجح في الذهاب أبعد مما فعله الأخير، عبر وضعه ألمانيا في أول نهائي بطولة كبرى منذ مونديال 2002.
وتسلم لوف (48 عاما) مهامه على رأس الجهاز الفني للمنتخب الألماني قبل عامين خلفاً لكلينسمان الذي عينه مساعداً له في كأس العالم الأخيرة، وقد تمكن "يوغي" من الارتقاء إلى مستوى التحدي ما دفع "كلينسي" إلى القول: "كان دائماً أكثر من مجرد مدرب مساعد بالنسبة لي".
ولا يخفى أن مهمة لوف لم تكن بتلك السهولة، وهو الذي قضى العامين الماضيين محاولاً الإبقاء على الصورة الطيبة التي أظهرتها ألمانيا بقيادة كلينسمان صاحب الأسلوب الهجومي الممتع.
المنتخب الألماني وصل إلى فيينا
وصل المنتخب الألماني إلى العاصمة النمساوية فيينا السبت حيث يخضع لجلسة تدريبية واحدة قبل أن يخوض لقاءه المرتقب أمام نظيره الإسباني الأحد في النهائي.
وسافر المدير الفني يواخيم لوف والقائد مايكل بالاك وبقية لاعبي الفريق إلى فيينا بعدما قضوا أكثر من ثلاثة أسابيع في معسكرهم بمدينة أسكونا جنوب سويسرا.
ويسعى المنتخب الألماني لإحراز اللقب القاري للمرة الرابعة في تاريخه إذ كان فاز بالبطولة الأوروبية في أعوام 1972 و1980 و1996 . وكان التأهل للنهائي في البطولة الحالية هو السادس للمنتخب الألماني في تاريخ مشاركاته باليورو.
الإصابة تهدد مشاركة بالاك في النهائي
أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أن الشكوك تحوم حول مشاركة قائد المنتخب الألماني مايكل بالاك في المباراة المقررة الأحد أمام المنتخب الإسباني في نهائي كأس الأمم الأوروبية بسبب الإصابة.
وغاب لاعب خط وسط تشلسي الإنكليزي عن المران الأخير للمنتخب الألماني مساء السبت باستاد "إرنست هابل" في العاصمة النمساوية فيينا والذي يحتضن النهائي.
وبدأ بالاك (31 عاماً) يشكو من مشكلات في عضلة بطة الساق اليمنى ولم يشارك في مران الفريق مساء الجمعة بمعسكره في مدينة تينيرو السويسرية.
وأوضح الاتحاد الألماني للعبة "لم يتخذ حتى الآن قراراً بشأن إمكانية مشاركة بالاك في مباراة الأحد.
وبقي بالاك في الفندق، الذي يقيم به المنتخب الألماني لتلقي العلاج.
فابريغاس لن يخسر نهائياً آخراً
لا يختلف محللو الكرة المستديرة على تصنيف الإسباني سيسك فابريغاس بين أفضل لاعبي العالم في الموسم المنصرم إلى جانب البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي كاكا، لكنهم يجتمعون في الوقت ذاته على اعتبار أن الإسباني عاش نهاية موسم مخيبة للآمال مع فريقه آرسنال الإنكليزي.
لقد برهن "أمير التمرير" أنه أحد المواهب الصارخة بين لاعبي الوسط في العالم، فقاد "المدفعجية" إلى تصدر الدوري الإنكليزي لمراحل عدة قبل أن يفقد توازنه البدني نظراً للإصابات البليغة التي وقع في نحسها لاعبو آرسنال مثل الهولندي روبن فان بيرسي والكرواتي ادواردو دا سيلفا وخصوصاً زميله في خط الوسط التشيكي توماس روزيتسكي الذي خلف غيابه عبئاً كبيراً على الإسباني الشاب.
وتدهورت لياقة فابريغاس، فتأثر مستواه ما انعكس سلباً على آرسنال فخسر لقب الدوري لا بل تراجع إلى المركز الثالث، فتحولت أقدام مارد الوسط إلى أقدام فخارية عشية انطلاق كأس أوروبا 2008.
وضع فابريغاس مدربه لويس اراغونيس في موقف حرج، فإسبانيا الباحثة الأبدية عن الألقاب بحاجة لرأس مدبر في خط الوسط خلف المهاجمين القاتلين فرناندو توريس ودافيد فيا، لكن قرار اراغونيس كان عميقاً وعظيماً وغريباً في آن، فبعد تخليه عن راؤول غونزاليس، وضع فابريغاس على مقاعد البدلاء.
لما لا وخط وسط الـ"فوريا روخا" يعج بالنجوم مثل خافي واينييستا ودافيد سيلفا وماركوس سينا، فلعب دهاء اراغونيس دوره مبقيا سيسك على مقاعد البدلاء، ومشركاً إياه في الشوط الثاني كي يحافظ على إيقاع المناسبة الكبيرة.[/align]