هؤلاء هم من وقفوا أمام إقامة مهرجان اعتزالي وسأكشف كل شيء قريباً
في الجزء الثاني الأكثر حرارة يواصل النجم الكبير ماجد عبدالله كشف المزيد من الخفايا والأسرار ل (الرياضي):
حوار - سليمان الجمهور
الجزء الثاني
اليوم يواصل ماجد عبدالله الحديث ويجيب على اسئلة (الرياضي) اجابات صريحة وجرئية وللمعلومية لم يرفض ماجد اي سؤال كان.. وقال لنا قبل الحوار: "اسألوا ما شأتم".
اليوم ولاول مرة يكشف ماجد عبدالله عن مهرجان اعتزاله ولماذا لايقام ؟ومن وضع العراقيل امامه؟ وما هوالحل الأخير لاقامة المهرجان والطريقة التي يقام بها.
الحديث فيه صراحة كثيرة وهو ما تعودناه من ماجد عبدالله حيث يكشف اسراراً كثيرة عبر صفحات (الرياضي) ورأيه في المنتخب السعودي الذي شارك في كأس العالم الاخير.. وكيف يمكن لنا ان نخلق لاعبين قادرين على العطاء ومسألة عودته للنصر وماذا حل برقم ماجد الشهير رقم (9) ورأيه في عدد من اللاعبين سواء كانوا في النصر او الهلال ومشاريعه المقبلة، اشياء كثيرة تطالعونها لاول مرة في هذا الجزء الاخير من حوارنا مع ماجد عبدالله:
@لماذا لايقام هذا المهرجان؟ وما هي العراقيل التي تمنع اقامته؟
- انا لي استراتيجية واسلوب محدد حول موضوع المهرجان.. انا لا ابحث عن مهرجان خيالي كما تخيل البعض.. اريد ان اقيمه وفق الطريقة التي ترضي طموحي وان اكون مسؤولاً عن هذا المهرجان فان اقيم المهرجان بالطريقة التي احددها انا فهذا هو ما طلبته وان كان سيقام بطريقة اخرى فأنا لا اريد اي مهرجان، ولن يكون هذا آخر الدنيا لانني كما قلت ما بيني وبين الجماهير شيء كبير والتكريم الحقيقي لقيته من هذه الجماهير عندما بادلتهم حباً بحب ساندوني ودعموا مسيرتي وانا كنت عند حسن الظن بي، رسمت على شفاهم الابتسامة في الكثير من المباريات ، والتكريم الحقيقي من تلك الجماهير التي كرمتني في كل مباراة سواء كنت مع النصر أو مع المنتخب.
مهرجان من اجل الجماهير
@ والمهرجان من سيقوم به هل نادي النصر ام اتحاد الكرة؟
- هذا لايهمني اريد مهرجان الاعتزال دون ان احدد الجهة، ما احدده فقط الكيفية التي سبقام بها المهرجان.
@ اذاً ما الذي يمنع اقامة المهرجان مادام ان الموضوع سهل الى هذا الحد عطفاً على مطالبك حوله؟
- فيه عراقيل وضعت لكي لايقام مهرجان اعتزالي.
@ وما هي هذه العراقيل؟
- الآن لا اريد الخوض في ذلك، لكن أؤكد انني سأقول كل شيء في الوقت المناسب جداً وبالتفاصيل لانني اعرف كل شيء حول هذا الامر.. انا عشت مع النصر ومع المنتخب سنوات طويلة، حياتي الكروية او الرياضية قضيتها بين النصر والمنتخب لذلك النصر والمنتخب اصبح بالنسبة لي كتاباً مفتوحاً لذلك لايمكن لاحد ان يأتي الي لكي يقنعني بأشياء اصلاً. انا اعرفها، لذلك هناك خفايا وعراقيل يمكن ان اتحدث عنها بكل تفاصيلها عندما تحين الفرصة المناسبة وارى ضرورة توضيح هذا الامر. لكن ما اود ان اقوله ان المهرجان توقف عند فكرة اقامته فبمجرد ان طرحت الفكرة ظهرت العوائق.. لذلك فكل ما ذكر عن المهرجان كان غير صحيح فقط هذا توضيح للجماهير التي تابعت اخبار المهرجان و ضللت من بعض الصحفيين بتلك الاخبار.. بكل صراحة.. الفكرة طرحت وعندما شرعنا في الاعمال الاولى للمهرجان ظهرت تلك العوائق وتوقف كل شيء الى هذه اللحظة.
@ وماذا تقصد بالعوائق؟ هل هي من قبل اطراف معينة ومحددة تعرفها؟
- نعم.. هناك اطراف معنية وقفت ضد اقامة مهرجان اعتزالي وما دامت هذه العراقيل موجودة فأنه ليس هناك مهرجان؟
- لكن رئيس نادي النصر الأمير عبدالرحمن بن سعود قال ان النصر لديه الاستعداد لاقامة مهرجان الاعتزال متى ما أراد ماجد... اين انت من هذا؟
- شوف.. المسألة ليست من يعمل المهرجان سواء كان ذلك نادي النصر او غيره.. فاذا كان النادي مصراً على ان يقيمه هو وعلى طريقته.. فماذا افعل انا اليس المهرجان لي؟.. كما قلت انا اريد ان اقيم المهرجان بطريقتي الخاصة.. انا؟ لا اطلب المستحيل فقط انا اطلب ان اقيم مهرجان اعتزالي بطريقتي.
لا اريد مالاً ولا اريد شهرة
@ هل اصرارك على اقامة مهرجانك بطريقتك وان تكون المسؤول عنه المباشر لضمان الموارد المالية منه لتكون لك فقط؟
- الهدف من المهرجان ليست ميداليات ولا دخل لوكان هذا هو الامر لقبلت اقامته بأي طريقة.. لكن المسألة اكبر من هذا.. أعود وأكرر انا لي نظرة خاصة في المهرجان ولا اطلب مهرجاناً خيالياً.. اريد ان اقيمه بطريقتي الخاصة، اريد ان يكون مهرجاني حسب الطريقة التي لدي وهذا أمر ليس فيه صعوبة.
@ ولماذا لا تتفق مع النادي على اقامته مادام ان لدى النادي نية وعزماً على اقامته هذا المهرجان؟
- قلت لك ليست المسألة في الاختلاف على جهة معينة تقيم هذا الاعتزال.
@ اذن ماذا؟ اشرح لنا الوضع بدقة؟
- لو ان اي رئيس نادٍ جئت اليه وقلت له اعمل كذا وكذا وهو غير مقتنع برأيك سيقول لك انت تتدخل في عملي ومعه حق.. لذلك فإن مهرجان اعتزالي نعتبره نادياً وانا رئيس هذا المهرجان لذلك لايمكن ان يفرض علي طريقة ادارته من الغير، ألست المسؤول عن هذا المهرجان؟ اليس هذا المهرجان لي واريد ان اقيمه على طريقتي كما قلت؟.
لا خلاف مع النصر
@ هذا الامر اكد ان ماجد على خلاف شديد مع نادي النصر، وان ماجد اصبح لايريد النصر وغيره من الأمور.. ماذا يحدث بينك وبين نادي النصر؟
- الموضوع فيه خلط وفيه افتراءات سواء ضد ماجد او ضد النادي.. وتطورت المسألة الى ان كل واحد اصبح يفسر الامور على هواه، الموضوع الذي بيني وبين نادي النصر خلاف بسيط جداً ويكمن في الكيفية التي يجب ان يقام بها حفل الاعتزال ،النادي له وجهة نظر وانا لي وجهة نظر اخرى.. اما التهاويل والكلام غير المسؤول ان ماجد على خلاف شديد مع ناديه، وان ماجد اصبح لايريد النادي، ومن هذا الكلام: فإنه كلام غير صحيح ولايمكن ان تصل الامور بيني وبين النصر الى هذا الحد كما يروج البعض.
@ ولماذا العناد.؟لماذا لا تسمح لنادي النصر بأقامة المهرجان وتخلص؟
- هي لست عناد ابداً وليس قصور من نادي النصر او مسؤوليه اطلاقاً.. لكن هذا الموضوع وكما قلت كثيراً ان هذا المهرجان هو مهرجان ماجد عبدالله.. وانا عندي طموح ورغبة في اقامته بالطريقة التي تناسبني ويسهلان لا اريد ان ادخل في جدل طويل حول هذا الموضوع في المسألة بسيطة جداً.. كل لاعبي العالم في كل الدول يكونون هم المسئولين عن برنامج مهرجانات اعتزالهم والنادي واتحاد الكرة دورهما هو مساعدة هذا اللاعب على تنفيذ المخطط الذي يرسمه ويسهلان اقامة المهرجان حتى يظهر بالصورة التي ترضي طموح اللاعب وطموح جماهيره.. الا هنا يضعون العراقيل امامك ويتعاملون بالامر بحزازية.. ليش ؟ليتني اعلم.
@ ماجد.. بكل صراحة.. هل لديك (أمل) بأقامة مهرجان لك بعد اعتزالك الكرة؟
- بهذا الوضع وبهذا الاسلوب.. انا لا اعتقد ان هناك املاً بأقامة حفل اعتزال لي وهذا ما يؤسف علية لان الجماهير كانت تنتظر الكثير لترسم معي الصورة الاخيرة من مشهد مشواري الكروي.
خطاب يحل الأمر
@ لنخرج من هذا الموضوع ونسأل السؤال الاخير فيه.. ماجد كيف يمكن حسم هذا الامر ايجابياً ويقام حفل الاعتزال ونرى المهرجان على ارض الواقع بعد ان طال الحديث حوله؟
- في نظري ان المسألة أبسط مما نتصورها على الاطلاق لكي يقام هذا المهرجان وبالصورة التي ارغبها يجب ان يرسل نادي النصر خطاباً للرئيس العام لرعاية الشباب الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز يوافق فيه على اقامة المهرجان ويخول ماجد عبدالله بمسئولية الاشراف على هذا المهرجان.. عندما يفعلها نادي النصر ينتهي كل شيء ويقام المهرجان.
اخطاء كثيرة
@ ما فيه شك ماجد انك تألمت للعرض السيئ للمنتخب ابان نهائيات كأس العالم.. كيف تفسر هذا الامر لاسيما انه الرأي الاول لك عن المنتخب منذ تلك المشاركة؟!
- انا مثلما ما تحدثت عن النادي من حيث درجة الاستعداد والحماس والرغبة والحظات النشوة التي تكتنف اللاعبين وقلت ان الشخص الذي يكون قريباً من لحظات الاستعداد وفتراته هو الذي يمكن ان يعطي رأياً حول ذلك، لكن هناك اشياء واضحة لاتحتاج من الانسان ان يكون قريباً من عملية الاستعداد او مطلع عليها عن قرب، فكان لي وجهة نظر حول عملية الاستعداد الخاصة بالمنتخب وطرحتها على اللجنة في اجتماعها الاخير بجدة، ولكن مع الاسف ما اخذوا بها وهي تتلخص في ضرورة ان اللاعبين المختارين للمنتخب وهم في مرحلة الاستعداد يجب ان يتم تفريغهم تماماً لهذا الامر ولايسمح لهم بمشاركة انديتهم وهو الامر الذي لم يطبق مع الاسف.. فاللاعب يظل انساناً له مشاعر ويجب ان يكون تركيزه محدداً لامشتتاً وصحيح ان اللاعب الدولي عندما تسمح له بمشاركة ناديه سواء في بطولة خارجية او في النهائيات المحلية يعطي انطباعاً جيداً عن مستوى الكرة لدينا.. لكن هذا يجب الايتعارض مع ما هو اهم.. فلم يكن ينتظر الكرة السعودية في ذلك الوقت اهم من المشاركة في كأس العالم والظهور بالمظهر المشرف، لكن ماحدث كان على حساب المنتخب حيث سمح للاعبين بالمشاركة مع انديتهم فالاندية مهما كانت البطولة التي تشارك فيها ليست اهم من المنتخب لذلك كان من المفروض ان يصدر قرارا من اتحاد الكرة يمنع فيه اللاعبين من مشاركة انديتهم كما فعل المرحوم الأمير فيصل بن فهد عام 1994 عندما منع اللاعبين من المشاركة مع انديتهم فكانت مشاركتنا في امريكا مشاركة جميلة ومشرفة.
الآن ما حدث هو اننا اجهدنا اللاعبين وشتتنا فكرهم بين لحظات الاستعداد بطولات انديتهم.
@ لكن هناك من يرى ان مثل هذه المشاركات بمثابة الاستعداد ايضاً وهي مفيدة؟
هذا كلام غير صحيح على الاطلاق.. واقول لك تأكيداً على ذلك فاللاعب الذي نسمح له بالمشاركة في بطولة خارجية او في نهائي محلي.. عندما يخسر المباراة فانه سيعود الى معسكر المنتخب تحت تأثير الخسارة وهنا تتطلب اعادته من جديد وهذا يستهلك وقتاً ويظل مشغولاً وباله غير مستقر وتكون درجة استعداده مع المنتخب ضعيفة.. لكن لو كان مفرغاً بشكل تام للمنتخب لما وجدنا اي شيء يشغله غير المهمة الخاصة بالمنتخب.
ايضاً المدرب عندما يأتيه لاعب مشارك ناديه في بطولة قوية ومهمة لابد ان اضع له ايام راحة من المستحيل ان ادفع به الى المراحل المتقدمة من الاستعداد.. وما فيه شك ان ذلك امر يتحمله المسئولون عن المنتخب.. فاللاعب الذي كان في المنتخب عاملناه مثل اللاعب المصاب.. نريد ان نعالجه وفي الوقت نفسه نريد إشراكه في المباريات.. اذن كيف سيشفى؟!
أسلوب غير مجدٍ
@ ايضا يضيف ماجد عبدالله نقطة ضمن عرضه للاخطاء الخاصة بمرحلة الاستعداد قبيل المشاركة بكأس العالم الاخيرة حيث يقول:
عندما تمت اعادة بعض اللاعبين لانديتهم وكان المنتخب يلعب بعض المباريات التحضيرية اضطر المدرب لاحضار بعض اللاعبين عوضا عن الغائبين وتم اشراكهم في المباريات وهم لاعبون ليسوا من المجموعة التي شاركت في كأس العالم.. فمن كان المدرب يجهز لكأس العالم؟!!!
@ ويواصل عرضه للاخطاء حيث يقول ماجد:
المشكلة ان الكل اصبح مدرباً والكل له نظرة هي بعيدة كثيراً عن نظرة المدرب وأقصد هنا المسئولين عن المنتخب فكثرة الآراء.. والمنتخب له مدرب واحد وليس عشرة مدربين كان من المفروض ان نترك المدرب يعمل ويختار ويخطط وان يلتزم كل اداري بالمهام الموكلة اليه لكن ذلك لم يحدث ابداً.. وصعب جداً ان يدار المنتخب بتلك الطريقة ثم نقول لماذا اخفقنا في كأس العالم.
@ وانتقاد آخر يضيفه ماجد على مسألة الاستعداد حيث يقول:
هناك امر ضروري جداً لاحظناه على فترة الاستعداد فالكيان امر ضروري فعندما اخترنا اللاعبين لاول مرة.. اكيد اننا اخترناهم عن قناعة ولابد انهم افضل اللاعبين، لكن الذي حدث اننا كنا بدون استقرار استدعي لاعباً ثم اعيده الى ناديه ثم اعود مرة اخرى واستدعيه.. ايضا نشاهد ان المنتخب وهو يستعد من خلال المباريات الودية ان لكل مباراة تشكيلة تختلف عن الاخرى وهذا يؤكد ان منتخبنا لم يكن مستقراً منذ تأهل لكأس العالم.
@ هل تعتقد ان ناصر الجوهر كان جديراً بالاشراف على المنتخب في كأس العالم؟
شوف ناصر الجوهر قدرة تدريبية رائعة وفكره الكروي ممتاز ولديه الشيء الكثير.. بل انا احسده على قدرته ونجاحه في التعامل مع الاجواء السائدة في معسكر المنتخب ووسط الضغوط التي كان يواجهها استطاع احتواء الموقف وان يسير بالمنتخب رغم التدخلات الكثيرة في عمله فكل واحد يريد ان يجعل لاعباً ما يشاركه.. ما قام به الجوهر شخصياً اشكره عليه.. فهناك مدربون لا يقبلون التدخل في عملهم لكن الجوهر استطاع ان يحتوي الموقف بطريقته الخاصة.
إعادة خلط الأوراق
@ اذن كيف نستطيع خلق منتخب قوي كما نتمنى جميعاً؟
الآن يجب ترتيب اوراقنا من جديد ونستفيد من اخطاء الماضي ونترك للمدرب حرية العمل والاختيار.. حتى لو اختار لاعبي المنتخب "كلهم" من نادٍ واحد هذا شغله ويجب ان نترك له الحرية في العمل ولكي نشارك في كأس العالم المقبلة يجب ان نعمل من الآن ونترك للمدرب سواء كان الجوهر او غيره حرية متابعة اللاعبين واختيارهم على مسئوليته والا تفرض عليه اسماء معينة، بعدها سيختار اللاعب الجيد الكفء الذي يستطيع خدمة المنتخب والبروز معه في كل المحافل.
@ هل تعتقد يا ماجد ان المنتخب الذي شارك في كأس العالم الاخيرة دخلت عليه المجاملات؟
نعم هذا صحيح والامر واضح.. وانا لا استطيع ان اقول غير ذلك فلو قلت "لا" معناه انني لا افهم والكرة ستظل كتاباً مفتوحاً.. وواضح ان المجموعة التي شاركت في كأس العالم ومن خلال الاداء ان المجاملات غلبت على الاختيار، فلا ننسى ايضا ان ما حدث في كأس العالم اثناء المباريات سيحمل اللاعبين الجزء الاكبر منه. نعم هناك تدخلات.. لكن احيانا يستطيع اللاعبون من خلال تكاتفهم وترابطهم حل الكثير من الامور، فكرة القدم تعالج اخطاؤها داخل الملعب ولا يعالج تلك الاخطاء سوى اللاعبين.. وكرة القدم لا يمكن ان تدار من خلال مكتب من بعيد ابداً هذا لا يصلح.
الاستعجال سيعيدنا للوراء
@ ولماجد عبدالله رأي في عملية الاستعداد حيث يقول:
مشكلتنا دائماً اننا نريد الاستعداد للخطة التي نحن بها مستعجلون على كل شيء لا نعمل للمستقبل ابداً.. فالمشاركة الاخيرة لنا في كأس العالم هي للمرة الثالثة.. كان من المفروض ان تكون افضل من المرتين السابقتين.. نخسر في كأس العالم امراً ذات اهمية ان نخسر من المانيا او ايرلندا لا اعتقد انها تمثل مشكلة لانهم افضل منا وسبقونا في هذا المجال.. اتذكر عندما شاركنا في كأس العالم عام 1994 خسرنا المباراة الاولى امام هولندا لكننا خرجنا مرفوعي الرأس.. لماذا؟ لاننا جارينا هولندا وكنا نداً لهم في المباراة.. واحرجناهم بالمستوى الذي قدمناه.
@ ويقول ماجد وهو يتابع سرد رأيه عن المنتخب في رأي حول الامكانات المادية حيث قال:
الامكانات المادية ليست كل شيء في مجال كرة القدم، صحيح انها تدعم وتؤازر لكن انا كلاعب عندما اعرف انني سألعب المباريات يعني الخانة مضمونة والمركز محجوز فحتماً لا يمكن ان اعطي اي مجهود.. لكن اذا لم اكن اعرف اصلا انني سوف اشارك الا من خلال جهدي وفرض اسمي على المدرب فان درجة استعدادي ستكون مرتفعة وهذا سيساعدني على تقديم المأمول مني.
المجاملات في الاختيار
@ ولماجد ملاحظة على عملية الاختيار التي يرى انها طريقة سلبية اثرت على استقرار المنتخب وثباته من خلال بعض الامور التي قال عنها:
ايضا لاحظنا شيئاً غير منطقي بصراحة وهو انه عندما يبرز لاعب جديد في ناديه في مباراة او مباراتين ويسجل هدفين او ثلاثة على طول نختاره للمنتخب وهذا خطأ ولاننا بهذا الاسلوب احرقنا اللاعب.
@ ولكن مثل هؤلاء اللاعبين اصبحوا بارزين وقد يكون ما يقدمونه مع انديتهم افضل من بعض الموجودين؟
قال ماجد: عندما اشاهد لاعباً مع ناديه بارزاً وللوهله اختاره خطأ.. المفروض ان اتابع هذا اللاعب واتركه مع ناديه موسماً واستمر في المتابعة هل هذا اللاعب يزداد تقدما ام يتراجع.. اعمل له رصداً دقيقاً لابد ان يبقى على الاقل مع ناديه موسمين وبعد ان اتأكد من مستوى اللاعب وقدرته على افادة المنتخب استدعيه ليكون في هذه اللحظة مستعداً للتأقلم مع المنتخب وتكون الفائدة منه اكيدة.
الشلهوب والجيزاني
@ ماجد.. مثل من اللاعبين الذين تم اختيارهم بهذا الاسلوب؟
مع الاسف انهم كثيرون.. محمد الشلهوب برز بشكل كبير مع الهلال وممتاز واختير فوراً للمنتخب وبرز مع المنتخب في مباراة او اثنتين.. لكنه عندما رجع للهلال لم يقدم اي شيء ومستواه ظل في انحدار شديد والسبب اننا استعجلنا عليه رغم صغر سنه.. كان من المفروض ان نتركه ذلك الموسم ونراقبه. والمثال الاخر مهاجم الاهلي وليد الجيزاني ظهر بشكل ممتاز مع فريقه في مباراة او مباراتين وعلى طول تم استدعاؤه للمنتخب وبعد ان عاد لم يظهر بالمستوى المطلوب، هناك ايضا سعد الزهراني في النصر، وصالح المحمدي وكل هؤلاء استدعيناهم للمنتخب مبكراً ومسألة الاختيار تحتاج الى نوعية وزمن خاص.
محيسن موهبة نادرة
@ ماجد.. لكن هذا يخالف بعض الحالات، مثلا محيسن الجمعان ضم الى المنتخب وهو صغير السن وعمر 16 سنة؟
مع احترامي الشديد.. فمحيسن الجمعان نوعية خاصة.. موهبة مبكرة ظهرت في لحظة وتميز بارتفاع مستواه من مباراة الى اخرى.. ثم ان محيسن بقي مع النصر موسماً كاملاً دون ان يقيم وبعدها تم ضمه الى معسكر المنتخب، عندما كنا نستعد لدورة الخليج عام 1984 وعندما كان زاجالو يشرف على المنتخب وبعد ان عدنا رغم تألق محيسن وظهوره بمستوى ممتاز لم يتم اختياره للمنتخب وتم تنسيقه من قبل المدرب زاجالو وجوبه هذا المدرب بانتقاد شديد على عدم اختياره، الامر الذي حدا بالمدرب لان يقول لو اخترته للمنتخب لانتهى اللاعب سريعاً.. وكانت تلك نظرة في محلها، بعدها تم اختيار اللاعب محيسن الجمعان عن طريق المدرب خليل الزياني لاول مرة وبعد ان تابعه مدة زمنية معقولة لذلك ظهر نجم محيسن كثيراً في سنغافورة بشكل لاقت للنظر.
بقي شيء مهم يجب ان اذكره هنا عند مسألة الاختيار للمنتخب وهو ضم بعض اللاعبين للمنتخب واشعارهم بأنهم قد جاءوا كمنفذين وهذا خطأ حيث نحمل اللاعب مسئولية كبيرة مما ينعكس على مستواه وعموما هذا الموضوع طويل وتفنيذ اسبابه كثيرة ولو جلسنا نتحدث عن هذا الموضوع لما انتهينا لذلك نحن نعلق مجرد تعليق وباختصار شديد.. ولكي لا نضطر الى اخذ مساحة كبيرة لكن لكي اختم هذه الجزئية.. لابد ان يكون الفريق مستقراً ونمنحه الثبات وان تكون المجموعة التي اخترتها عن قناعة تامة اعطيها مساحة كبيرة من الصبر حتى ولو لم تفز تلك المجموعة فالصبر عليها سيجعلها تفوز.
يزيد ليس منقذاً
@ ننتقل الى موضوع آخر.. ما هو رأيك باللاعب علي يزيد في هجوم النصر؟ أليس لاعباً هدافاً؟
مشكلة علي يزيد انهم جاءوا به ليكون منقذاً وهو شعر بذلك وهو الكلام نفسه الذي قلته عن موضوع المنقذ قبل لحظات لذلك عاش وضعاً نفسياً صعباً ولم يستطع هذا اللاعب ترجمة العديد من الفرص السهلة التي توفرت له في المباريات رغم انه خامة جيدة وله مستقبل كبير لكن كيف نضمن ذلك.. الامر يحتاج الى قناعة اولاً بان علي يزيد ليس الهداف المنشود الآن.. وهو بحاجة الى ان يلعب الى جانب هداف متمكن هو الذي يتحمل مسئولية التسجيل لا علي يزيد.. فعندما يتوافر مثل هذا اللاعب ويلعب بجانبه دون ضغوط وبدون ان يشعر انه يلعب في هجوم الفريق كمنقذ.. اكيد سيتطور مستواه حتى يصبح قادراً على تحمل مسئوليته كهداف في فريق النصر لان اللاعب مازال يحتاج الى اشياء كثيرة جداً.
@ ماجد دعني اسألك سؤالاً شخصياً.. هل ازعجك قيام ادارة نادي النصر بالغاء قرار مجلس الادارة السابقة بحجب رقمك "9" واعطائه للمهاجم الشاب علي يزيد؟
رقم "9" بالنسبة لي رقم كبير واحبه لدرجة كبيرة جداً وارتبط معي منذ ان بدأت اللعب لاول مرة ولا اعرف رقماً غيره على الاطلاق.. لكن يظل مجرد رقم ليس حكراً على احد. وللمعلومية اقول حول هذا الامر.. انه بعد اعتزالي الكرة رفض كل لاعبي النصر ارتداء هذا الرقم فقام الامير فيصل بن عبدالرحمن بحجب هذا الرقم لهذا السبب، حتى في المنتخب لا اذكر ان احدا ارتدى هذا الرقم رغم عدم صدور اي قرار وفي المباريات التي لا العبها مع المنتخب كان كل اللاعبين يرفضون ارتداء هذا الرقم.
ايضا هناك شيء مهم وهو ان اللاعب هو الذي يلعب في الفريق ليس الرقم، عمر الرقم ما ميز لاعباً على آخر من حيث المستوى الفني.. وتأكد لو ان هذا الرقم عندما كنت العب اعطي لغيري لاعتبرت الامر عادياً لانه مجرد رقم بامكان اي لاعب ارتدائه.
@ هل تعتقد ان الرقم "9" فرض على اللاعب علي يزيد لكي يرتديه؟
لا ادري.. لكن كل ادارة لاحقه لادارة سابقة لابد ان تجري بعض التعديلات بما يتوافق مع نظرتهم فكل استاذ له طريقته.
@ وهل تعتقد ان علي يزيد بارتدائه الرقم سيحمّله مسئولية كبيرة؟
بالنسبة لي الامر عادي.. لكن هذا امر متعلق بالجماهير فقد يرون انه يرتدي هذا الرقم ومن هنا تبدأ مسألة المقارنة بينه وبين ماجد عبدالله، وعلى فكرة انا احب هذا اللاعب اقصد علي يزيد ومتأكد انه يملك امكانات كثيرة جدا، وكما اسلفت اهم شيء انه يحتاج الى كيفية معينة للتعامل معه والا اضعه بين خيارات متعددة مرة يلعب ومرة لا يلعب حتما هذا سيضر باللاعب.. خذ مثلا من بداية مباريات كأس الامير فيصل بن فهد لم يكن في التشكيلة في المباراتين الاولى والثانية وخسر الفريق اتينا باللاعب علي يزيد في المباراة الثالثة وهذا اخطأ لابد ان نعود اللاعب ونجعله اساسياً في كل مباراة لكي تتكرر معه التجارب ويتعود على اللعب ويكسب خبرة ويتعلم من اخطائه.
@ هل تعتقد.. وبكل صراحة ان هذا اللاعب نقصد علي يزيد سيكون هو ضالة النصر بعد غيابك؟
هذا يعتمد على مدى درجة الاهتمام به ومدى درجة اهتمامه بنفسه.. تكثيف التدريبات سيخلق منه لاعباً هدافاً وصاحب شأن لكن هذا ليس بالكلام فقط، المسألة تحتاج الى فعل وتطبيق على ارض المواقع ومدرب الفريق يتحمل مسئولية ذلك، التدريب اهم شيء يتركز على الهداف وعلي يزيد مشروع هداف لذلك يجب ان يكون هذا مصحوباً بحصص تدريبية مكثفه.
مشكلة بعض المدربين انه يشرح للاعب فقط وهذه ظاهرة انتشرت في الاندية، فالكلام والشرح النظري لا يكفيان.. لابد ان يقوم المدرب بتطبيق ما يقوله على ارض الواقع يأخذ اللاعب الى خط الثماني عشرة يشرح له عمليا كيف يتصرف عندما تكون الكرة في هذا الموقع وكيف ينفذ وكيف يمرر وكيف يسدد.. وهذه الكرة تعالج بالقدم وتلك بالرأس ومن هذه الناحية تفعل كذا وكذا.. عندما يرى اللاعب هذا الشيء امامه مطبقاً على ارض الواقع يستطيع ان يفعل ذلك لانه شاهد ما هو مطلوب منه.
تعلمت من هؤلاء
@ عندما كنت لاعباً هل كنت تتدرب على هذه الاشياء؟
طبعاً كان المدرب بروشتش يومياً يعطيني حصصاً انفرادية عقب التدريب وكنت احيانا اطلب منه ذلك وكان لدي قابليه لهذا الامر وفيه امور كثيره عندي تحسنت. واهم شيء تعلمته مع هذا المدرب هي ضربات الرأس وعملية الانفرادات.. فكان يأتي بثلاثة مدافعين واحاول ان أتجاوزهم وصولاً للمرمى مع الشرح الدقيق لكيفية تنفيذ هذا الامر.
@ وهل المدربون الذين جاءوا بعد بروشتش ايضا تعلمت منهم؟
شوف.. بروشتش وضع الاسس المهمة، لذلك كان من السهل ان اتعلم ما بقي وكل مدرب اشرف عليّ استفدت منه حتى تكونت لدي كل تلك المستويات التي قدرني الله عز وجل على تقديمها خلال مشواري.
@ وهل تعتقد ان مثل هذا الكلام يمكن ان يطبقه لاعب مثل علي يزيد وقد تجاوز 23 سنة؟
نعم اللاعب يتعلم كل يوم ويتعلم في كل مباراة وانا كنت اتعلم حتى اعتزلت الكرة مادمت العب فانا استفيد.. لذلك يجب على اللاعب "اي لاعب" الا يعتبر نفسه مكتفياً بمجرد بروزه او بجماهيرته.. اللاعب الذي يقنع نفسه بهذا الامر يعتبر نفسه قد انتهى لانه بكل صراحة ليس لديه قابلية لرفع مستواه.. اذاً هذا اللاعب اكتفي والاكتفاء معناه التوقف.
كفاية كرة
@ ونحن نتحدث عن هذه الامور الفنية الدقيقة جداً ورأيك الجيد حيالها واسلوبك في رؤية هذه الاشياء.. يلوح امامي سؤال: الم تفكر بطرق باب التدريب الكروي ما دمت تملك هذه الخبرة؟
زاجالوا موجود وكارلوس البرتو موجود وسبق لهذين المدربين ان نصحاني بالاتجاه الى التدريب عقب الاعتزال واكدا لي انني سأكون مدرباً ناجحاً وهذا كلام ليس "سواليف" بل طرح جدي منهما (طبعا كل على حدة) والسبب انه عندما نتناقش في مواضيع فنية يرون انني ابدى وجهة نظر سليمة تتفق مع ماعندهما حولها، والمسألة قبل كل ذلك رغبة وانا ليس لدي رغبة على الاطلاق ان اكون مدرباً.
@ لماذا؟
الكرة اخذت مني كلاعب كل شيء امضيت فيها سنوات طويلة، فلن اسمح لها هذه المرة بان تأخذني معها كمدرب، واعتقد ان ماقضيته مع الكرة في الملاعب "كفاية"!
محلل رياضي ممكن
@ وبالنسبة للتحليل الرياضي لقد شاركت في بعض المحطات لماذا لم تستمر؟
لكي اقدم على خطوة مثل هذه، لابد ان اعرف كل شيء عن العمل الذي سأقوم به ومن هم الناس الذين سيكونون معي ومع من سأتعامل، المسألة لييست مجرد ظهوراً قبل اي شيء، هذا الموضوع مرتبط برأى سأقوله والناس سيستمعون اليه وعلى مختلف درجات ثقافاتهم.. فانا حتما سأرفض ان اتعامل مع اناس فكرهم الرياضي ضعيف، كما ان المسألة ليست مجرد تعبير او انشاء كما يحدث الآن في بعض القنوات اطلاقاً، لابد ان يكون الحضور ذا فائدة نقنع الناس بما نقول بالاسس السليمة.
ومع هذا، كل رأي نحن نحترمه ولا نريد ان نكبل السنة الناس.. لكننا بحاجة الى الرأي الفني الدقيق، وليس شرطا ان يكون المتحدث لاعباً سابقاً ابداً.. هناك من يستطع ان يتحدث بصورة نظرية سليمة.. والعكس موجود، هناك من يتحدث وعندما تناقشه لا يقبل ان يغير رأيه رغم انه خطأ كمن يتحدث مثلا عن "الانفراد"، خذ هذا المثال يتكرر احياناً عندما يقول احدهم اللاعب الفلاني كان في حالة انفراد بيينما هو ليس كذلك.. ما هو الانفراد. الانفراد بالمصطلح الكروي الدقيق ان يكون اللاعب امام مرمى الخصم وتحديداً من العمق مواجهاً للمرمى.. ولكن عندما يكون اللاعب عند زوايا معينة رغم ان وضيعه يؤكد انه الاقرب للمرمى هذا لا يسمى انفرداً على الاطلاق.. لان الزاوية قد تكون صعبة وضيقة تماماً مسألة التسجيل فيها نادرة ونسبتها ضعيفة حتى ولو كان اللاعب يجد نفسه دون مضايقة.. لهذا يجب التفريق بين الكثير من المصطلحات التي تتكرر عند بعض من يسمون بالمحللين.
كتابة المقالات
@ ايضا ماجد هذا يقودنا الى سؤال آخر: هل لديك استعداد للتعاون مع الصحف بنشر مقالات او تحليل رياضي.. وهل تجد الوقت لمثل هذه الامور؟
الوقت موجود ودرجة الاستعداد متوفرة، لكن هذا يحتاج كما قلت الى نوعية العرض وكيفية التنفيذ ومن هم المشرفون على هذا الموضوع؟ كلها امور مرتبطه بعض مع بعض وعندما تتوافر على الظروف التي اشعر من خلالها بالقدره على افادة الناس فلن ابخل عليهم على الاطلاق!!