[align=center]
وداعا حبنا المعزول
نعم إن الحب في قلوبنا تجاه صاحب النسب الشريف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم,
موجود ,ولكنه معزول لا صدى له في واقع الحياة
وكل مانحتاجه هو أن نُفعل هذا الحب ونخرجه من عزلته
لقد قال عليه الصلاة والسلام:
(أشد أمتي لي حبا قوم يأتون من بعدي يود أحدهم لو أنه فقد أهله وماله وأنه رآني)
لقد قالها عليه الصلاة والسلام
يأتون من بعدي
فلم لا أكون أنا ولم لا تكون أنت؟ أو أنتِ؟
فليس صعبا ولا مستحيلا
أن نُحَول سلب حبنا إلى إيجاب
لنربعه في عمق الوجدان
ونفك أبواب عزلته
لماذا؟ أحببناه حباً معزول وهو الذي أخرج هذه الأمة من براثن الظلمات
إلى نور الهداية وتبصرة الحيارى
وهو الذي إذا ماسُــأل يوم القيامة
((يا محمد ارفع رأسك سل تعط واشفع تشفع))
فلا يسأل لنفسه وإنما يقول: ((أمتي أمتي))
الأمة التي أنت وأنا أفراد منها,
وقد عزلنا حبه في مواطن كثيرة منها:
عند كتابة اسمه الشريف
فأختصرنا الصلاة والسلام عليه بكتابة الحرف (ص)
وقد عزلنا حبه حين لم نذب عنه مفتريات الأحاديث وبدع الأقوال المنسوبة إليه
فما أكثر الرسائل البريديه التي تصلنا
قد كتب فيها ,,حديث شريف وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم,
وقد ختمت بمقولة (إرسلها لكل من تعرف) أو (أنشرها ولك الأجر)
ومن حبنا له نهرع بإرسالها.. ولكن حبنا معزول
جعلنا نعيد إرسالها دون التريث والتأكد من صحة سند ومتن الحديث,
لقد عزلنا حبه حين سمعنا ذكره عليه الصلاة والسلام في مجلس ما
وقد تلهفنا وشغفنا بما نسمع من أحاديث عنه
ولكننا لم نذكر الحضور بالصلاة والسلام عليه
ولربما لم نصلي ونسلم عليه
لقد عزلنا حبه عندما أستصعب علينا أن نحفظ عنه الحديث
ونحن نحفظ أقوال الشعراء وكلام الفلاسفة,,
فهل حان الوقت فعلا.. أن نقول
وداعا حبنا المعزول
قلها .... ورددها .... وأكتبها
ولتعلم أبنائك.. وأخوتك الصغار أن يقولو حين يسألون
من تحب؟
علمهم أن يقولوا أحب الله وأحب الرسول بدل أن يقولوا أحب ماما وبابا
وكلما مررت بشجرة تذكر أنين وحنين الجذع له
وقل صلى الله عليه وسلم ,
وحين تحاربك الدنيا بمغرياتها والنفس والهوى والشيطان والناس, فعش متبعا لسنته
مقتفيا لأثره مؤثرا له على هواك ونفسك وأهلك والناس أجمعين,
وليكن في قلبك وعقلك وعينك
أكمل وأجمل وأشمل
وأعز وأغلى وأعلى
فصادق الحب ذاكرا لا ناسيا وطائعا لا عاصيا
فخليق بكل مسلم أن يجعل له
وردا من سيرة النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام,
إن كان ناشئا فمثل (بطل الأبطال) لعزام,
وإن كان شابا فمثل (الشمائل المحمدية) و(الفصول) لابن كثير
أو (مختصر السيرة) أو (الرحيق المختوم)
وإن كان شيخا ( سيرة ابن هشام)
رزقنا الله حب نبيه ظاهرا وباطنا
ولنقل بصوت واحد كما قال سيد قطب رحمه الله
(( ..لقد كان إحساسي بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
دائما هو إحساسي بالواقع المجسم,
لا بالخيال المحلق في الفضاء.. ))[/align] |