قلة من لاعبي كرة القدم السعوديين كُتب عليهم أن يكونوا قادة تاريخيين وباتوا أصحاب علاقة مستمرة مع مدرج أنصارهم سواء داخل الملعب أو حتى خارجه بعد اعتزالهم، وأعتقد أن اسم فهد الهريفي قائد النصر المعتزل سيكون ضمن هذه القائمة إن لم يكن على رأسها.
الأيام الماضية شهدت حواراً نصراوياً ملتهباً على أصعدة مختلفة، وظلت الإشكالية حاضرة في الذهاب بعيداً عن مضمون النقد والتوجه إلى أمور شخصية بعيدة كل البعد عن جوهر المشكلة، وكأنها ثقافة نصراوية جديدة بدأ تصديرها قريباً.
أجزم أن ما يُميز جميع المحللين النصراويين وخصوصاً ثلاثي الفريق الذهبي ماجد عبدالله ويوسف خميس وفهد الهريفي والذين تتسابق عليهم القنوات الفضائية هو حرصهم على الظهور في شكل محايد وتقديم الحقيقة للمشاهد بعيداً عن الانتصار للنصر أو البحث عن إرضاء شرفييه وإداراته وأنصاره وهو ما أوجد لهم حظوة كبيرة وأكسبهم احترام المتابعين بكافة انتماءاتهم وهذا هو ديدن الكبار وطريقتهم التي أبقتهم كباراً قبل وبعد.
ولكن يبدو أن هذا النهج الذي اختاره هؤلاء الكبار لم يرق لبعض النصراويين وخصوصاً مع الهريفي الذي يُطلب منه أن يخفف من حدة نقده للنصر، وتجاهل أهم أدوات الناقد الصادق مع نفسه ومع متابعيه، ولذلك تعرض لحرب شرسة أخيراً، وصلت إلى إعداد حلقة تلفزيونية للإساءة له من طريق مراسل صحفي مُنح الفرصة كاملة على الهواء للإساءة للهريفي من دون مقاطعة أو إجبار على توجيه السؤال مباشرة، أو منح الفرصة للهريفي للدفاع عن نفسه أو الرد على الإتهامات في أسلوب هبط بأسهم الحلقة كثيراً وقلل من مصداقيتها على الرغم من وجود ضيف ثقيل المكانة ممثلاً في الأمير فيصل بن تركي بن ناصر.
أعتقد أن لغة التآمر باتت هي اللغة المعتمدة رسمياً داخل أروقة البيت النصراوي، حتى أصبح كل منتقد للأوضاع النصراوية قد قبض من حسام الصالح للقيام بذلك، أو أنه أصبح من جلساء البلطان الخاصين وهو من يقف خلفه، أو أنه يحاول الحصول على الشهرة، وقائمة اتهامات طويلة شبيهه باتهامات معتقلي جزيرة "غوانتانمو" فك الله أسرهم.
أزعم أن عملية "تصفية النوايا" التي ينادي بها الكثير داخل النصر يجب أن تتحول إلى عمل على أرض الواقع بدلاً من النظر إليها على أنها مطالبات غير بريئة المقصود منها الإساءة للمتواجدين حالياً في النادي إذ أنها مطالبات من نصراويين لا يشك أحد في عشقهم وحرصهم على إصلاح ناديهم والإسهام عبر هذا النقد في إعادة النصر إلى سابق عهده في ظل أن المعطيات الحالية لا تُبشر بعودة سريعة إلى منصات التتويج، وعلى النقيض يجب أن تتم عملية رفض واسعة لكل من يريد ممارسة "تصفية الحسابات" على حساب الكيان في ظل أن عملية الإصلاح يجب أن تتم على أرض مهيأة وصالحة لزرع جميع المفاهيم والقيم الإيجابية التي تعزز من فرضية نجاح هذه العملية ولكن إذا تم الإصرار على قول فلان هو المخطئ ويجب عليه الاعتذار، فأعتقد أن ليس هناك بوادر للإصلاح أبداً.
كنت وسأظل أرفض الإملاءات على أحد أو من أي أحد، لكنني كنت أتمنى أن تظهر أية ردة فعل من قبل إدارة النصر على مبادرة عضو شرف النصر الداعم الأمير محمد بن عبدالله المتمثلة في تكريم بعض نجوم النصر والتي قام بها بالنيابة عنه عضو الشرف والمشرف السابق على كرة القدم بنادي النصر حسام الصالح لأن هذه الخطوة من شأنها أن تُسهم في إذابة جليد الخلاف بينهما، لكن ما حدث هو تجاهل هذه الخطوة الجميلة التي تساعد على تحسين صورة النادي اجتماعياً في ظل الصورة النمطية الموجودة عن النصر وأنه لا يُكّرم نجومه وعلى رأسهم خبير الاتحاد الدولي لكرة القدم ماجد عبدالله وفهد الهريفي واللذان ينتظرا منذ عدة سنوات حفلة اعتزال وهو ما لم يُوفر لهما، وبالتالي هناك تعزيز لهذه الصورة السلبية التي لا تليق بالنصر وتاريخه الملئ بتكريم نجومه سابقاً.
إجمالاً من حق الهريفي أن يغضب على محاولات تشويه العلاقة بينه وبين المدرج الأصفر، ومن حق مسئولي النصر أيضاً تقريب من يرتضونه، ولكن الأهم من كل ذلك أن من حق النصر الكيان أن ألا يُحرم ممن سيُضيفون له عملاً وفكراً ومادة ومؤازرة.
صالح الصالح
مسئول تحرير صحيفة الرياضي في الرياض
التعديل الأخير تم بواسطة : صالح عثمان الصالح بتاريخ 08-10-07 الساعة 01:07 PM.
الف شكر لك على الموضوع
مع يقيني الكامل انه انتم
ياأعلاميين لكم اليد الطولى في ازالة
هذه الترسبات والمأمرات الحادثة في نادي النصر
ومن عندكم سوف نبدأ في التصحيح فياليت بما انك
مسئول الصحيفة في الرياض ان تسعى الى لم شمل الفريق النصراوي
ومحاولة عمل استبيان جماهيري نصراوي مثلا أو اقتراح يوخذ فيه
رأي الجمهور النصراوي لكي يذيب هذهالإختلافات
أو طرح مبادرات يكون لها شأن في توحيد الصف سواء من بعيد أو من قريب
وانا شخصياً اتمنى من العضو الداعم والفعال
الأمير المحبوب فيصل بن تركي
ان يكون كما عهدناه محب للكيان والكيان ولاغيره
لا بد من التفريق بين المشجع النصراوي وبين الاعلامي الذي يهمه نجاحه في مهنته فخروج الكابتن فهد كان خروج ناقد اعلامي يبدي وجهة نظره تجاه فريق ما .
وقد استفاد الكابتن فهد من محبة الجماهير له كلاعب في تقبلهم لوجهة نظره ولكن لو صدر من غير فهد ما صدر من فهد فهل ستتقبل الجماهير ذلك
أعتقد لا ولن تقبل كل كلمة جارحة تجاه لاعبي النصر الجدد كوصفهم بالعواجيز وهو نفس الوصف الذي اطلقه بندر بن محمد على النصر بأنه دار عجزة
معنى كلامي أن الجماهير تتأثر بصاحب الفكرة أكثر من تأثرها بالفكرة نفسها وهذا ما لا يجب أن يكون
أنا من محبي الكابتن فهد ولكن أسلوب طرحه لا يليق بنادي كان فهد أحد نجومه وكان من المفترض على الكابتن فهد أن يزور النادي ويلتقي باللاعبين قبل الاداريين وأن يبدي وجهة نظره كنجم كبير له مكانة لدى كل نصراوي وأنا على يقيق تام بأن فكرته ستكون أكثر قبولا من خروجه في الاعلام هذا المحب
أما الاعلامي فهو بلا شك تهمه مهنيته أكثر من أي شئ آخر ألست معي يا أستاذ صالح في هذه النقطة وأنت اعلامي تفتخر بمهنيتك أكثر من غيرها في الرياضة .