يوما من الايام كنت اقود سيارتي في حي الملز بمدينة الرياض ...كانت الساعة تشير الى الواحدة بعد منتصف الليل ، استوقفتني اشارة المرور ، وكالعادة اذا ماكان اللون الاحمر هو سيد الموقف تبحث النظرات عن ملاذ لهاخلال ثواني الانتظار ، ويدي هي الاخرى كانت تبحث عن نغم في المذياع و يستمر البحث وسط البرد القارس وقطرات المطر التي بدات تغطي زجاج السياره.
اوقف يدي نغم لعبادي الجوهر هز وجداني قبل قلبي لامست مسامعي مقطعا حماسيا لمنتخب المملكه ( فن وعزم واصرار فيه الخصم يحتار ) من اغنيه جاكم الاعصار ...والتي دائما ماترتبط باسطورة الكرة السعوديه الكابتن ماجد عبدالله ومع هذا النغم التفت يسارا واذا بعيني تجد ملاذها في مدرجات استاد الملز الذي كان بجوار الاشارة التي اقف بها..
.الجدران الخارجيه للملعب تغطي المدرجات السفليه ولم يتضح سوىالمدرج الاخير وساعة الملعب ...احسست ان المدرجات مكتضه بآالاف الجماهير التي جاءت لتشاهد فن وامتاع ( ابو عبدالله) ، كنت اسمع اهازيجها رغم اننا في منتصف الليل ، خيّل الي ان ساعة الملعب تشير الى 3 اهداف كتب تحتها بالتساوي ماجد عبدالله ...بالفعل ورغم جدران الملعب كنت ارى ذلك السهم الملتهب وهو يصول ويجول ويسجل اهداف تروي عطش الجماهير...وصوت المعلق يدعغدغ مسامعي بصيحاته ( سواها ماجدونا ...سواها ماجدونا ) معبرا عن عمق الفرح بهز الشباك من امبراطوريه المتعه والاثاره...
.ووسط هذا الضجيج تعالت اصوات السيارات وتعالت ابواقها...في مسيرة خارج الملعب ابتهاجا بنهايه المباراة وفوز الاخضر السعودي بقيادة اسطورة الفن ماجد عبدالله ...وغرقت عيناي بالدموع وسط هذا الصخب...وبدا القلب ينبض باحاسيس الفرح والنشوه ..حتى كدت ان طير من الفرح ...وتعالت اصوات السيارات ثانيه...حتى اكتشفت انها ليست سيارات المسيرة وذاك الضجيج ليس بضجيج الفوز ...انها الاشاره التي صار اللون الاخضر فيها هو سيد الموقف....!!
تحركت بسيارتي وسط ذهولي...ووسط عتاب حاد من السيارات المجاوره...لم اعد ادري الى اين كنت ذاهب ومن اين اتيت..اوقفت سيارتي في مواقف الاستاد..وترجلت منه...وعاودت بنظري الى ذلك الاستاد...مدرجات ينعق فيها البوم...بعد ما غادر اسطورة الفن...لمحت ساعة الملعب...ووجدت خيوط العنكبوت تظلل الساعه التي وقفت منذ 7 سنوات...وهي تحتفظ بالهدف الاخير...كتب بجوره الرقم 9 ....شاهدا على نهايه الابداع....وفي الجانب الخلفي شاهدت حارس البوابه ....يسدل الستار على الفصل الاخير من مسرحيه المتعه .
دمعت عيناي ,,,,,,,
في بحر ابداع ذلك الرجل واحزن على غيابه الابدي ..ونظرت الي تلك الدمعه فوجدت بجانبها بقايا تذكرة كان يحملها عاشق للفن الماجدي قد جاء بها منذ سبع سنوات...
.حملت تلك القصاصة...وذهبت لسيارتي...واغمضت عيني لاحلم من جديد بامبراطوريه عشق وفن واسطورة لن تتكرر عاشت مجدا لن يضاهى.....غادرت الملاعب.... في ظروف غامضه....لم تضئ لها شمعه وداع واحده...غادرت وسط الضجيج....بهدوء الفارس الكبير...لاوداع...سوى الذكريات....لنجم الذكريات...ماجد احمد عبدالله
الله عليك يا المجـAــازف
جازفت بمشاعرا وديتنا لزمن و ايام الله يرجعها
اقصد ايام المنتخب بحق الي نتحمس معه وليسى منتخب العواطف المزوره
ةجازفت بمشاعرنا م سيد المهاجمين
تصدق يمكن السيارات الي ازعجتك بالبواري متعودين على هل حركات خاصه الشارع الي قلت و الموقع الي قلت ويمكن انت مصختها شوي معهم لانك المجـAــازف
شكرا يا حبيبي