هكذا هم ..
تربوا داخل حصانة غريبة أتاحت لهم شطب الأخر و احتقاره و تهميشه , بل إنهم في الكثير من الأحيان يتجاوزون الآداب العامة و يتطاولون على الأخر ( مهما كان هذا الأخر ) أشرف و ارفع و أنزه منهم , فقد اشتهروا بالرعونة و عدم تقدير الأمور و المؤلم إن ( أكثرهم ) مجموعة من الهمج لم يتربوا في سرايا المُلك حتى يجنحوا إلى هذه الطبقية البشعة و التورم البغيض الذي يترفع عنه من يملك الحدود الدنيا من الإنسانية السوية و لكن من يجد كل هذه المساحات من الدلال من وزارة الثقافة و الإعلام و من إدارة الأوهام و الشر فإنه يستلذ و هو يمارس الخروج عن النص و إهانة الأخر فقد مارسوا السخرية بسنة نبي هذه الأمة و ضربوا البناء الاجتماعي لمهبط الوحي في أكثر من مقالة و لم يجدوا من يقول لهم كفوا عن هذا ..
يوم أمس خرج أحدهم من أوحال الكتابة الرياضية التي أعتاد أن يتمرغ فيها ليحول حرفه المتهدم لبوق ٍ لفئة تمارس الإصرار على كسر سوق الأسهم و سحق شريحة كبيرة من المواطنين الشرفاء الذين لم يبنوا ذواتهم من الرشاوي و من بيع الذمم و الترويج المدفوع للزيف و الخداع و قلب الحقائق متناسيا ً هذا المسكين أن من وصمهم بالفقر هم أغنى منه نفسا ً و لهم الحق الكامل في المواطنة الكاملة و أن أفقرهم قد يمشي على الأرض الطاهرة حافي القدمين و لكن هامته تلامس السماء رفعة وعزة و شموخ ..
إن من وصفهم هذا الكويتب الغير سوي هم أحفاد الصحابة الذي خرجوا من المدينة المنورة حفاة جياع ليحملوا للإنسانية نور الحق و ليقيموا دولة نشرت العدل و السلام على الأرض و تناسى هذا الكويتب الذي يعتقد أن بيده مراتب و مقامات خلق الله أن من وصفهم بهذا الوصف البشع هم أحفاد الرجال الذين حفيت أقدامهم خلف ركائب جيش الأمام الموحد عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل ليكتب معهم فصول من الملاحم البطولية و يقيم دولة تقيم شرع الله فهؤلاء الذين سفههم هذا الكويتب لم يتكالبوا على الدنيا كما افترأ عليهم و تناسى أن الدنيا لا تساوي عندهم جناح بعوضة في مواقف البذل و العطاء و لعل ملاعب كرة القدم تشهد على ذلك عندما يتدافعون للبذل في نجدة أخوانهم المسلمين الذي تصيبهم نكبات الدهر ..
إن من تطاول على مواطن هذا البلد الكريم مارس خروج فاضحا ً عن أدبيات العلاقة الاجتماعية السائدة في هذا البلد الطاهر الذي يؤكد ولاة أمره أن المواطن مهما كانت إعتباريته متدنية هو أثمن من كل مكتسبات الدهر ..
أنا أتفهم مبررات ومسببات هذا التطاول المخجل من هذا الكويتب صاحب الفكر الحافي على المواطنين الشرفاء , فهم يعتقد أنه يكتب في المجال الرياضي الذي يحق لذوي الانتماء الأوحد فيه أن يمارس العربدة و التطاول و الإذلال بحق من يختلف معهم في الميول بدون أن يجد من يقول لقد دخلت في المحظور , فهؤلاء السفهاء اعتادوا أن يكتبوا بلا ضوابط و بلا أخلاقيات مهنية فالغاية تبرر الوسيلة مهما كانت هذه الوسيلة منحطة و مخجلة بل إن الكويتب من هؤلاء يجد كل مساندة فكل ما زاد في لاجاجته و خروجه عن النص كلما وجد السبل أمامه ممهدة فقد يصبح رئيس تحرير و قد يصبح معلق و قد يجمع الكثير من المناصب مهما كانت متضاربة و مهما كان الجمع بينها متصادم مع النظام ..
لقد سبق و أن نبه أكثر من كاتب شريف على خطورة هذا الوضع المشين و لكن الحصانة كانت تسمح لهؤلاء الكتبة بقمع كل صوت ٍ إصلاحي , و لدي شبه يقين بناءا ً على تجارب سابقة أن إهانة المواطنين الشرفاء من قبل هذا الكويتب ستمر بدون نقاش . و لكن يكفي أن واقع الكتابة الرياضية بكل تهدمها قد انكشفت للجميع .
قبل أن تتمدد المقالة على القارئ يجب علي ً أن أكون أمينا ً و أن أثبت مرجعية العنوان لأهله فعنوان المقالة هو خليط من أسم رواية ( الخبز الحافي ) للكاتب المغاربي محمد شكري و هي رواية خارجة عن القانون ومليئة بالسلوك المنحرف كالحشيش و الزنا و اللواط أكرمك الله و من مقالة للكويتب ذو الفكر الحافي و هو يصف ذوي الدخل المحدود من أبناء الوطن الشرفاء بــ .. ( ابو نعيلة ) و يبدو أن هذا الوصف البشع يمثل إسقاطا ً نفسيا ً من ذات ٍ مريضة .
التعديل الأخير تم بواسطة : فرحان الفرحان بتاريخ 25-03-06 الساعة 10:28 PM.