بسم الله الرحمن الرحيم
الصراعات..
الصراع داخل الأسرة الواحدة يجعل كل الوقت والجهد والإمكانات تنصب للنيل من الآخرين داخل الأسرة لا للبحث عن سبل النجاح والاستقرار..
لنتخيل أب وأم في شقاق وخلافات مستمرة.. وأبناء منقسمين بينهما..
هل في هذه الحالة يستطيع الأب القيام بواجباته اتجاه عمله وأسرته ؟. وهل تستطيع الأم القيام بأعبائها المنزلية على أكمل وجه ؟. وهل يستطيع الأبناء القيام بواجباتهم المدرسية والمنزلية على الشكل المطلوب.. ؟.
ستتحول كل مهارات الأسرة وإمكاناتها في خدمة هذا الصراع ومن يكسب الجولة ضد الآخر بعيداً عن اهتمام أفرادها في الحفاظ على كيانها ومستقبلها ومكتسباتها..
كل طرف يستميت ليثبت بأنه على حق وأن اللائمة تقع على الطرف الآخر موظفاً كل طاقاته وجهده ووقته لهذا الشأن..
وما هي المحصلة النهائية لهذا الصراع.. ؟.
الضياع والفشل..
لم نسمع بعد عن أسرة حققت نجاحاً في الحياة وهي تعيش دوامة من الصراعات والحروب فيما بينها..
وهذا ما يحدث داخل البيت النصراوي.. !!.
خلافات ونزاعات تبعد القائمون على الكيان عن المهمات التي من أجلها تواجدوا داخل هذا الكيان..
والمعادلة ليست صعبة.. نادي يمتلك جماهيرية جارفة ويملك كم كبير من أعضاء الشرف.. لماذا لا يحقق النجاح ؟.
حتى لو واجه حرباً ضروساً من الإعلام والتحكيم وأطراف أخرى كان يجب بهذا الكم الكبير من الشرفيين والمحبين أن يقوموا بحمايته والذود عنه وتقديم أسباب النجاح له..
الكاتب والإعلامي الأهلاوي أحمد الشمراني قال في صحيفة الرياضية في اليوم التالي لحصول النصر على بطولة الأمير فيصل بن فهد جملة أعتبرها أهم ما قيل في النصر قال: النصر يمتلك أعضاء شرف متى ما اجتمعوا سيحققون معجزة القرن.. !!.
متى ما اجتمعوا.. !!!.
#- لأكثر من ( 35 ) عاماً قضيتها محباً لهذا الكيان.. لا أذكر يوماً بأني تحيزت للاعب معين أو صببت اهتمامي للاعب بعينه أو لم اكترث لخسارة ما طالما أن لاعبي المفضل هدّف في هذه المباراة.. أو أو..
نعم هناك لاعبون تركوا في نفسي أثراً لا يمحوه الزمن دون تحيز لهم.. لاعبون حفروا أسمائهم في ذاكرتي ووجداني مع زملائهم الآخرين على مرّ السنين أذكرهم حسب تسلسلهم الزمني: محمد سعد / مبروك التركي / خالد التركي / ماجد عبد الله.. لكن لا أذكر يوماً أني جعلتهم داخل دائرة ضيقة دوناً عن الآخرين.. لا أذكر بأنني بالغت في إطرائهم وكأنهم هم فقط من يمثلون الفريق.. لأنني ببساطة أعشق الكيان ذاته أحب هذا الاسم وهذه الألوان أياً كان أصحابها..
واللاعب سعد الحارثي مثله مثل غيره في نظري لا يجب أن يخصص له مساحات واسعة من الإطراء والاهتمام على حساب أفراد الفريق الآخرين.. لأن تخصيصه بالإطراء والمديح من شأنه أن يخلق الفرقة والضغائن بين أفراد الفريق..
وفي نفس الوقت لا أستطيع أن أحكم عليه بالفشل بشكل قاطع هو أو غيره طالما أن الفريق لا يزال حقل تجارب للإدارة والمدربين.. !.
لا أستطيع أن أقول بأنه مهاجم فاشل أو جيد والفريق يعاني من حالة انعدام وزن وخاصة وأن وسط الفريق سيء إلى حد بعيد.. والهدافون أياً كانت مستوياتهم في حاجة إلى إمداد جيد من الكرات لتتضح مهاراتهم وقدراتهم على التهديف..
أذكر بأن ماجد ومحيسن الجمعان غابا معاً مراراً وتكراراً ومع ذلك يفوز الفريق.. لماذا.. ؟. لأن هناك يوسف خميس وفهد الهريفي يمدان المهاجمون بالكرات السهلة.. وأذكر أن أحمد الدنيني ومحمد سعد غاباً معاً عدداً من المرات ومع ذلك يفوز النصر.. لأن هناك سعد الجوهر وخالد التركي في وسط الفريق..
مهما كانت قدرات المهاجمين كبيرة سوف تكون مبتورة من دون وسط جيد يعرف أين يضع الكرات لهم..
نعم غاب سعد الحارثي وحقق النصر بطولة وحضر وخسر النصر خسائر موجعة في هذا الموسم وما قبله من مواسم ولكن هذا ليس مؤشراً حاسماً على فشل اللاعب..
وجود سعد الحارثي في الفريق هام جداً على أن تهتم الإدارة ومن ورائهم أعضاء الشرف بدعم الفريق بلاعبين أجانب ومحليين على مستوى يؤهل النصر للمنافسة المستمرة..
والأيام القادمة ستكون المحك والاختبار الحقيقي للقائمين على النصر في الحفاظ على لاعبي الفريق وفي دعم الفريق بلاعبين على مستوى تاريخ وإنجازات وجماهيرية نادي النصر.. !.
#- حتى في المواسم التي لا يحقق فيها النصر بطولات.. يكون حاضراً وبقوة للمنافسة..
في الأعوام 97 / 98 / 1399هـ لم يحقق النصر أي بطولة بالرغم من الكوكبة الفريدة التي يضمها الفريق دوناً عن بقية الفرق.. وكان هذا مثار دهشة واستغراب الشارع الرياضي بكل انتماءاته ومشاربه.. وأعتقد جازماً أن السبب يعود لطريقة المدرب اليوغسلافي بروشتش الذي كان مكتشفاً للمواهب لا مدرباً تكتيكياً داخل الملاعب بالإضافة إلى الخصم التاريخي الصافرة وخاصة في دوري عام 1397هـ..
ولكن هل اكتفى فريق النصر في السنوات المذكورة بالفرجة على فرق أخرى تحقق البطولات.. ؟.
بالطبع لا.. كان النصر هو المرشح الأقوى طوال هذه المواسم نظراً لاحتكاره كل البطولات في المواسم السابقة لها وكونه صاحب الكم الأكبر من النجوم الكروية.. ولكنه يحل ثانياً في الرمق الأخير.. !. وفي مسابقة كأس الملك يخرج النصر أمام الأهلي أو الاتحاد في دور الأربعة على ملعب جدة بهدف يتيم بصعوبة تجعل الفريق الفائز يحتفل كما لو حقق الكأس بالفعل.. لأن الفوز على النصر في تلك الحقبة أجمل من حمل الكأس..
وبعد الفترة الانتقالية التي مرّ بها الفريق – وهي المرحلة الانتقالية الكبرى الوحيدة التي مرّ بها النصر عبر تاريخه – عاد النصر مجدداً للمنافسة بنجوم جدد لا يشق لهم غبار من أمثال فهد الهريفي ومحيسن الجمعان وصالح المطلق ومساعد الطرير وناصر المرشد وناصر الفهد وحسن الحمران وخالد الصبياني وغيرهم بجانب لاعبوا الخبرة ماجد ويوسف خميس ومروان.. فكان النصر الطرف الثابت في المنافسات سواء حقق بطولة أو لم يحقق..
تجده يحقق بطولة وينافس على أخرى حتى الرمق الأخير في كل موسم..
يحقق بطولة الدوري ويخوض نهائي كأس الملك.. أو يحقق بطولة كأس الملك وينافس بقوة على بطولة الدوري.. وتجده أحياناً يخوض كل نهائيات الموسم ويخسرها بصعوبة بالغة يكون فيها الطرف الأفضل حتى لو لعب بفريق نصفه من البدلاء..
المهم أنه منافساً في كل الأوقات وفي كل المسابقات..
في المواسم الأخيرة.. أصبح فريق النصر يخرج مبكراً ومن فرق صغيرة.. !!.
لم نعهد فريق النصر يخرج من بداية المشوار ومن أمام فرق كالفيصلي والحزم أو حتى الوحدة..
لم نعهد النصر مرشحاً للخسارة أمام الهلال في كل مباراة يخوضها معه في أي مسابقة كانت.. لم نعهد ذلك أبداً طوال تاريخ الكرة.. !!.
من المسئول.. ؟.
وكيف يحدث ذلك لفريق يمتلك أكبر وأفضل جمهور في الملاعب.. ؟.
كيف يتعرض النصر لهذا وهو يمتلك أعضاء الشرف الأكثر عدداً بين الأندية الرياضية السعودية.. ؟.
#- في الأسبوع الماضي كان هناك استفتاءاً عبر الموقع الخاص بقناة العربية للأندية المحلية الأكثر شعبية حضي باهتمام كبير من قبل المتابعين.. وكان هناك تنافس كبير بين جماهير النصر والهلال طوال مدة الاستفتاء وكانت جماهير النصر هي المتصدرة منذ البداية وحتى النهاية. وكانت نسبة شعبية النصر من خلال هذا الاستفتاء 44.7 % وجاء الهلال ثانياً بنسبة أقل.
ورغم أنني أؤمن فقط بالحضور الجماهيري في الملاعب كطريقة وحيدة لمعرفة الأندية التي تحضى بالشعبية.. إلا أن فوز النصر المتكرر عبر النت والهاتف وكل الاستفتاءات في السنوات الماضية أعطى التأكيد بأن النصر هو صاحب الشعبية الجارفة الأولى في المملكة..
#- حتى فيما يتعلق بالحفل التكريمي لأسطورة القارة هناك نزاعات وصراعات قد تتسبب في
- هل سنرى في الموسم القادم صفقات حقيقية أم صفقات على شاكلة مرزوق العتيبي وخالد الشمراني.. ؟.
- الاستعداد للموسم القادم يجب أن يبدأ فوراً وبحماس وإخلاص شديدين.. وكل يوم يضيع يبعد النصر عن النصر..
- المشجع النصراوي على درجة كبيرة من المعرفة والثقافة فلن يتحيز لفئة معينة أرادت أن تنتصر على الآخرين على حساب الكيان..
- في الوقت الذي يحقق فيه الآخرين انجازاتهم وانتصاراتهم المتتالية.. المتصارعون في النصر لا هم لهم إلا إزاحة الأطراف الأخرى عن الطريق.. !!.
- لم يبقى في النادي إلا كرة القدم.. وحتى هي الأخرى تئن تحت وطأة المتصارعين.. !!.
- لماذا لا يكون هناك حلبة مصارعة داخل النادي لنستمتع بلعبة أخرى على الأقل.. !!.
- هناك فرق تستعد للموسم القادم بخطف لاعبين مميزين من فرق أخرى والقائمون على النصر يرسلون خطافيات موجعة لبعضهم البعض.. !.
- أرادت الصافرة أمراً فغضبت جماهير المستضيف فرد ت عليهم جماهير الطواقي في مناظر معتادة تحدث في كل ملعب.
- كل ما فعلوه قرابة نصف قرن وكل بطولاتهم المشبوهة ذابت تحت التظلم والتوجع المعتاد..!.
- الجماهير النصراوية العريضة تنتظر عقداً استثمارياً يعيد للنصر توازنه المفقود والقائمون على النصر يرون أن الاستثمار الحقيقي هو توجيه الضربة القاضية لبعضهم البعض.. !!.
- حتى أعضاء المنتدى منقسمين... !.
- ليت لاعبوا فريق النصر في مباراة تكريم الأسطورة يلبسون الطاقم الجميل فانلات صفراء وشورتات زرقاء..
بخصوص ماجد:
حتى لا نحرق الموضوع الخاص بماجد الذي نزمع طرحه في الأسبوع القادم بحول الله..
أود هنا الإشارة إلى موضوع هامشي خاص بالأهداف الغير معلنة في الماضي لأسطورة القارة.. وأقصد هنا أهداف ماجد في المعسكرات الخارجية للنصر والمنتخبات مع الفرق الأقل شهرة في مطلع الاستعدادات..
طبعاً يعتبر هذا اللاعب النادر كتاب مفتوح.. الكل يقرأه والكل يخزن أرقامه وتواريخه في ذاكرته.. لأنه ببساطة لاعب وصل إلى أبعد نقطة من العبقرية فكراً ومهارة ومنذ الوهلة الأولى له في الملاعب..
فيما يتعلق بالأهداف الرسمية لأسطورة الملاعب سواء للنصر أو منتخبات المملكة للناشئين والمنتخب الأهلي الثاني والأول والعسكري والأولمبي.. فهي معروفة..
ولكن المشكلة التي واجهتنا في الواقع.. ما يتعلق بأهدافه في المباريات الودية والتجريبية وخاصة أثناء المعسكرات الخارجية سواء للنصر أو المنتخبات وبالأخص تلك التي تكون أمام فرق غير شهيرة في بداية الاستعدادات..
في عام 1415هـ وبعد إعلان الاتحاد الدولي عمادة ماجد برصيد 147 مباراة.. بذلنا جهوداً كبيرة لإحصاء أهداف ماجد على كافة الأصعدة.. وخاصة أهدافه في المباريات الودية الخارجية في المعسكرات والتي لم تحضى باهتمام..
وبعد عدة اجتماعات منفصلة مع بعض المهتمين بتاريخ الكرة وبتاريخ ماجد على وجه الخصوص من أمثال الأخوة عبد العزيز الشدي ومحمد الدويش والمؤرخ عبد الله ابن الشيخ والأستاذ / عبد الله جار الله المالكي وماجد نفسه.. أتضح أن أهداف ماجد عبد الله في المعسكرات الخارجية عموماً غير واضحة المعالم والسبب في ذلك أن المعسكرات في عقد التسعينات الهجرية بالذات لم تكن تحضى بتقارير للصحف والتلفزيون لأن الصحف حينها لم تكن توفد مبعوثين لمتابعة سير المعسكرات وخاصة فيما يتعلق بالأندية في ظل صعوبة الاتصالات ومحدوديتها..
لذلك بقيت تفاصيل المعسكرات غير معروفة إلى حد بعيد.. وعندما ألححنا على ماجد لشحذ ذاكرته لم يفدنا بشيء لأنه لا يذكر أضف إلى ذلك أنه غير مبالي بهذه الأمور في الواقع..
لذلك أعلنا في عام 1415هـ قبيل حفل التكريم في شهر رمضان المبارك عن أهداف ماجد عبد الله في المباريات الودية المعروفة دون ذكر لكامل أهدافه في المعسكرات الخارجية وخاصة أمام الفرق الأقل شهرة..
أمسكنا في الواقع عن ذكر أهدافه في المباريات التي خاضها النصر والمنتخب في المعسكرات الخارجية مع الفرق غير الشهيرة في مطلع الاستعدادات لأننا لا نعرف على وجه التحديد عددها..
وبالرغم أن لدينا بعض الأرقام التي نطمئن إليها.. إلا أننا تحفظنا حينها عن ذكر ذلك عندما تم طرح مطويات ( بروشورات ) ومعلومات ذكرها معلق المباراة التكريمية في ذلك الحفل الجميل بهذه المناسبة في العام المذكور..
وأكرر هنا أن من يريد أن يتحدث عن عملاق الملاعب الآسيوية ماجد عبد الله سوف يضطر للحديث عنه بلغة الأرقام فقط لأن الحديث عنه بإسهاب يحتاج إلى كتاب ضخم..
بقي أن أقول أنني شخصياً كنت شاهداً على نجومية ماجد منذ أن وطأة أقدامه الملاعب في مطلع عام 1397هـ إلى أن أعتزل الركض في نهاية عام 1418هـ وكان لي الكثير من الذكريات بهذا الخصوص..
ومما ساعد ذاكرتي بالعودة للماضي البعيد.. أنني كنت أقوم بأشياء قريبة من التوثيق أيام الطفولة.. كنت أخلط الأمور ببعضها بطريقة مضحكة أحياناً ما بين التوثيق الرياضي والحياة الخاصة.. وأذكر أنني في عام 1409هـ قمت بصياغة الكثير مما كتبت في تلك الحقبة.. أختار منها هنا مقطع صغير على أمل تكملته في الموضوع القادم إنشاء الله:
" لا أخفي هنا ما شعرت به كمشجع من غضب شديد وحزن عميق وأنا ولد صغير لفكرة غياب كبير الهدافين محمد سعد واستبداله بلاعب آخر لأنني حينها كنت معتاداً كمحب لهذا النادي على مجموعة معينة تمثل فريق النصر حققت الكثير من البطولات المتعاقبة والانتصارات المدوية في التسعينات الهجرية.. لذلك كنت أشعر بالأسف والحزن عند إجراء أي تغيير على خارطة الفريق.. وبالرغم أن ماجداً قدم مستويات ومهارات وأهدافاً أقرب للخيال والحلم من الواقع في موسمي 1397هـ و 1398هـ وخاصة مع منتخب الناشئين في تبريز. إلا أن الإعجاب بهذا اللاعب وصل إلى أقصى مداه في بداية عام 1399هـ وبالتحديد منذ عصر ذلك اليوم الذي سجل فيه ذلك الهدف السينمائي على شكل نصف ثمانية بالإنجليزي في مرمى إبراهيم اليوسف في الدقيقة الثانية من عمر المباراة من كرة ساقطة من الحارس الفذّ مبروك التركي.. ولأننا في المنزل لا نمتلك جهاز فيديو حينها لحداثة هذا الجهاز في البيوت.. إلا أنني ألححت على عمي ونحن عائدون من المباراة للذهاب لمحلات الفيديو في حي المربع ( حارة الأفلام ) لمشاهدة هذا الهدف المذهل.. الخ.. ".
في الأسبوع القادم إنشاء الله سوف يكون هناك موضوع عن أسطورة القارة الآسيوية ماجد عبد الله أتمنى أن نوفق في عرضه.. |