أخيراً.. عندنا منتخب
على عكس المشاركات السابقة للمنتخب السعودي في الكثير من الاستحقاقات المختلفة، جاء الاهتمام الرسمي والشعبي في نتائج "الأخضر" السعودي آسيوياً لافتاً للأنظار، لن أتحدث عن اتصالات القيادة السياسية بالبعثة في جاكرتا واهتمامهم المتواصل بها لأنه أمر معتاد تُحسد عليه الرياضة السعودية، ولن أتطرق أيضاً إلى القيادة الرياضية لأنه ديدنها المستمر في كل مشاركة، ولكن الشئ الذي يشعرك بنشوة جميلة هو وجود اهتمام شعبي كبير على كافة الأصعدة بالمشاركة في منتخب تقل فيه الأسماء الرنانة الجماهيرية، إذ أن هذا المنتخب الشاب عناصراً وتدريباً وإشرافاً وحتى رئاسة للبعثة جاء ليغير الكثير من القناعات عن الكرة السعودية وقدرتها في تجاوز مرحلة التجديد، والتي تعالت أمامها أصوات الكثير من المتشائمين بنتائج سوداء في مشاركة قارية، المدرب البرازيلي أنجوس في حواره اليوم المميز مع الزميلين محمد البكيري وعبدالعزيز المريسل لم يضع النقاط على الحروف بل أضاف الكثير من الكلمات في قاموس تعاملنا مع المشهد الرياضي وكأن البطولات لدينا لا تتحقق إلا بالأسماء التدريبية الشهيرة دولياً، وبمجموعة من لاعبي الفرق الجماهيرية لوحدها، أنجوس في إجاباته الصادقة التي أحترمها كثيراً وأشد عليه في الكثير من توجهاته جاء في وقت تحتاج الكرة السعودية لأمثاله، لن أقول أن هذا الحكم باكر، ولكنه جاء وفق معطيات آنية، أتمنى ألا تتغير مستقبلاً بتغير هذه المعطيات.
كنت ولا زلت أؤكد أن قائمة المنتخب السعودي الحالية تستحق استقبال شعبي ورسمي كبير في المطار لحظة عودتها إلى أرض الوطن، سواء برفقة كأس البطولة أو بدونه، لأن العمل المقدم حالياً يستحق الاحتفاء، أقول هذا الحديث قبل مواجهة الغد وكلي أمل في تجاوزها إلى الدور نصف النهائي ولاعبو الأخضر قادرين على ذلك إذا واصلوا عطاءاتهم الفنية المميزة واحترامهم لخصومهم لأنني أعتقد أنها السمة البارزة التي أوصلته للدور ربع النهائي، وإن لم يتحقق التأهل للدور المقبل فيكفي أن لدينا الآن منتخب شاب وقوي يعرف الجميع قائمته قبل بدء المواجهات بوقت كافي وهو عكس ما كان يحدث طوال سنوات مضت، إذ كان الجمهور السعودي هو الوحيد عالمياً – بزعمي – الذي لا يعرف القائمة الأساسية إلا بدخول اللاعبين إلى أرض الملعب، ما يعني أن الاستقرار هدف وتحقق وتحقيق البطولات أو المنافسة عليها أمر مترتب على سابقه.
أخيراً كنت قبل بدء البطولة لا أملك إلا الدعوات بالتوفيق للأخضر، أما الآن فأضفت لها إرسال كل عبارات التقدير والامتنان لشباب عرفوا كيف يسعدوا 20 مليون سعودي ويطمعون في الأفضل أيضاً وهم لاعبو المنتخب السعودي وقبلهم رئيس البعثة الأمير نواف بن فيصل، الذي يقول عنه الزميل "العازف" فواز الشريف: "اختلفنا من يحب الثاني أكثر..واتفقنا أنه أكثر وإحنا أكثر".
صالح الصالح
مسئول تحرير صحيفة الرياضي في الرياض
* عدد الرياضي ليوم السبت 21/7/2007 |